ومن المُلاحَظ أن الأسلوب الذي تتبعه الوزارة وأعمالها لمتابعة الأوقاف وتنميتها، تتسم بالتركيز في مشاريعها الاستثمارية على إنشاء العمائر والمراكز التجارية وتأجيرها، وإهمال المشاريع ذات الخدمات التعليمية والعلمية أو حتى الاجتماعية لتنمية المجتمع، ومواكبة سير الحضارة والتقدم العلمي والتكنولوجي، وهذا يختلف عما فرضته الوكالة على نفسها من تحديث صيغ الأوقاف الجديدة بما يتناسب مع متطلبات العصر، فكان من المناسب أن يخرج سيرها في استثمار وتنمية موارد الأوقاف عن ذلك، وذلك من خلال إنشاء مدارس أو معاهد أو جامعات توفر فيها أفضل الخدمات التعليمية والعلمية والصحية والمساكن في بعض منها، وتستقطب أفضل أعضاء هيئة للتدريس بها بعد أن يُختاروا بأساليب مقننة لضمان الجودة التعليمية فيها، وتهيئ أفضل أساليب التعليم. ولا مانع من أن تجعل وزارة المعارف أو التعليم العالي تشرف على الناحية التعليمية، بينما يكون تمويل المشروع من موارد تلك الأوقاف بإشراف وزارة الأوقاف، حسب ما تضعه من شروط لضمان الجودة. ولها أن تفرض شروطًا معينة تجعل فيها التعليم مجانيًا لمن تتوفر فيه بعض الشروط: كالتفوق، بجانب عدم القدرة على دفع الرسوم، وإخضاع الطلاب للاختبارات لغربلة المتقدمين، من منطلق أن كثيرًا من تلك الوقفيات اشترطت تخصيص مخصصات لطلاب العلم، وبالتالي يكون هذا الاستثمار قد وفر خدمة تعليمية بجانب عائد الاستثمار الذي حققه.