الصفحة 281 من 613

الفصل الرابع

الوقف الإسلامي وإسهاماته في الحياة العلمية بالمدينة المنورة في العهد السعودي (1344 - 1420هـ)

أولًا: التطور التاريخي لإدارة الأوقاف في العهد السعودي على وجه العموم وفي المدينة المنورة على وجه الخصوص:

لقد عاش سكان شبه الجزيرة العربية في بيئة معزولة نسبيًا، نائية عن الحواضر الإسلامية الكبرى التي كانت تنعم بالمبرات الخيرية الوقفية، تحيطها ظروف قاسية مناخية واقتصادية، وكانت أنماط الوقف الموجودة آنذاك تسير وفق الإمكانات المتاحة لدى الواقفين من القادرين والميسورين، مما جعلها تتسم بالبساطة (1) .

وكان لاختصاص شبه الجزيرة العربية بمكة والمدينة ما جعلها محور اهتمام ولاة المسلمين ببلاد الحجاز خاصة على مر العصور، ومن تبعهم من أهل اليسار من المسلمين، فكثرت الأوقاف على الحرمين الشريفين من ولاة المسلمين والسلاطين وأهل الخير من المسلمين، مما أبرز الحاجة إلى إدارة تتولى تنظيم هذه الأوقاف وضبط مصاريفها والإشراف على شؤونها، وعلى الرغم من إيجاد هذه الإدارة التي قام العثمانيون بتطويرها وترتيب شؤونها، إلا أنه كان الإشراف على هذه الأوقاف يرجع إلى القاضي (2) .

(1) عبد اللطيف بن محمد الحميد، تاريخ الأوقاف في المملكة وسبل تطويرها، في: وقائع ندوة: مكانة الوقف وأثره في الدعوة والتنمية، مكة المكرمة، 18 - 19 شوال 1420هـ (الرياض: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، 1420هـ) ، 6.

(2) عبد الله بن أحمد بن علي الزيد، الواقع المعاصر للأوقاف في المملكة العربية السعودية وسبل تطويرها، في: وقائع ندوة: مكانة الوقف وأثره في الدعوة والتنمية، مكة المكرمة، 18 - 19 شوال 1420هـ (الرياض: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، 1420هـ) ، 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت