الصفحة 333 من 613

هدفت هذه الدراسة إلى زيادة الاستفادة من هذه المكتبة الوقفية الخيرية بعمل الفهرس الوصفي للمخطوطات العلمية فيها، بالتعريف بها مع تطوير العناصر الوصفية الأساسية اللازمة لتعريف المخطوطات العربية، متماشية مع المقاييس العملية والعلمية البسيطة لفهرسة تلك المواد، مما يفتح الباب واسعًا أمام الباحثين، وعلماء المكتبات لفهرسة المخطوطات العربية الكثيرة المتناثرة في جميع أنحاء العالم.

وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج أهمها: أن المكتبات الوقفية بدأت تتطور تاريخيًا مرتبطة بالمساجد عبر قنوات عديدة، منها: إهداءات العلماء، والحجاج المشاهير، والأوقاف خاصة في الحرمين الشريفين والقدس التي يجتمع فيها الحجاج والزوار من كل أنحاء العالم سنويًا، ويقومون بالتدريس فيها، وإلقاء المحاضرات، ويهدون نسخًا من أعمالهم للحرمين، وكذلك من إهداءات الخلفاء والسلاطين والملوك والأمراء والأثرياء مكتباتهم الخاصة لاستخدامها بواسطة طلاب العلم في الحرمين وخلافه.

-أكبر هذه الأوقاف وأوسعها ضخامة وقيمة، تتركز في الحرمين الشريفين في مكة والمدينة والقدس؛ لمكانتها وفضل الأعمال فيها ومضاعفة ثوابها.

وقد استفدتُ من هذه الدراسة لتناولها مكتبة عارف حكمت بشكل مفصل، يشمل موقعها، ووصفها، ومحتوياتها، وفنون المعرفة التي اشتملت عليها، والعاملين بها وتمويلها.

وقد اختلفت هذه الدراسة عن دراستي في اقتصارها على مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة دون غيرها من المكتبات الوقفية، التي تعد أحد المؤسسات العلمية والتعليمية بالمدينة.

تعليق عام على الدراسات النوع الأول:

لقد استفدتُ من دراسات النوع الأول كثيرًا لاعتبار أنها تعرضت للمؤسسات التعليمية الأهلية في المدينة المنورة والتي يدخل من ضمنها المؤسسات الوقفية والتي تشمل المدارس والكتاتيب والأربطة والمكتبات.

ومن الدراسات التي تمثل النوع الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت