الصفحة 371 من 613

ومبنى المدرسة القرآنية الثانية هو في الأصل وقف مدرسة الحسين بن على واستغل استثماريًا باسم المدرسة القرآنية الثانية، بحيث يعود ريعها لصالح الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم (1) .

وأرى أنّ من الواضح أن تلك المدارس القرآنية تعاني عجزًا ماليًا خطيرًا، مما يحول بينها وبين التوسع في جهودها العلمية والتربوية، ولعل قلة الأوقاف المرصودة على الجمعية يعود في معظمه إلى شعور الناس السائد بأن الدولة هي المسؤولة عن العلم والتعليم، وهي القادرة ماليًا على تحمل كل هذه الأعباء، مما يتطلب حملة توعية قوية بين الجمهور السعودي لإعادة الوعي بأهمية الأوقاف إسلاميًا ووظيفيًا.

3/ 2 - معهد القرآن الكريم وعلومه:

وتعتزم الجمعية إقامة معهد للقرآن الكريم وعلومه، لإتاحة الفرصة أمام طلاب الجمعية الحافظين للقرآن الكريم متابعة دراستهم القرآنية، وتأهيلهم للعمل المناسب لهم، كالإمامة وتدريس القرآن الكريم في مدارس المدينة المنورة، المنتشرة داخل منطقة المدينة وخارجها في المحافظات والقرى التابعة لها (2) ، وقد أوكلت الجمعية لبعض أعضاء مجلس إدارتها، ولبعض المهتمين بالقرآن وعلومه وضع نظام خاص يسير عليه المعهد لتدريس وتخريج الحفاظ والأئمة والمدرسين، الذين يخدمون أهداف الجماعة في أنحاء المملكة.

(1) محمد عبد الله عايض، اتصال هاتفي سابق.

(2) محمد سالم بن شديد العوفي، مرجع سابق، 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت