الصفحة 376 من 613

أن يبدأ بتعمير الوقف.

ما فضل يقسم على عشرة أقسام، يصرف منها قسم للناظر، وثمانية أقسام تصرف لثمانية رجال: أربعة من أهالي المدينة، وأربعة من أهالي بخارى ممن يقرأ القرآن، على أنه وفي كل أسبوع من الجمعة إلى الجمعة يختمون القرآن، باجتماعهم جميعًا كل يوم في الحرم النبوي الشريف، ويهدى ثوابه إلى روح النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وإلى روح حيدر بيك، ويصرف نصف القسم العاشر لسّقا يسقي الماء البارد العذب للقراء المذكورين كل يوم، والنصف الآخر يصرف لمن يحمل أربعة أجزاء من القرآن كل يوم للقراء المذكورين.

ولما كان شرط الواقف أن يكون الوقف في سبيل طلب الأجر من الله بإجراء الصدقة الجارية، وأن غلة الوقف المذكور تصرف لجهة قراءة القرآن وتعلمه وتعليمه، أضف إلى عدم جواز قراءة القرآن بأجر، وأنه لا ينبغي قراءة القرآن لجعل ثوابه لشخص معين لعدم وروده في الشرع، كما نص عليه أهل العلم وكذلك الطحاوي في عقيدته. وجاء طلب صرف استحقاق الوقف المذكور لجهة الجماعة المذكور، لكونها تعنى بتحفيظ كتاب الله ولحاجة الجماعة لذلك، فحكمت المحكمة بصرف استحقاق الوقف المذكور لجهة الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، بحيث يصرف تسعة أعشار غلة الوقف، والعشر الأخير للناظر (1) (2) .

(1) تعطل شروط الواقف لوفاة الناظر عبد الحي ملا سفر البخاري في 12/ 9/141هـ مما دعا مستحقى الوقف اللجوء إلى المحكمة لتعين عبد المجيد بن أحمد ملا سفر ناظرًا عليه.

(2) صك لوقف حيدر بيك البخاري، المحكمة الشرعية (المدينة المنورة: بعدد 205/ 10، صحيفة 159، جلد 10، 27/ 6/1415هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت