فهرس الكتاب
كانت منذ تأسيسها في مبنى مستأجر بجوار بيت آل الرفاعي، مقابل بوابة المجيدي، ثم انتقلت إلى مبنى مستأجر أيضًا في السنبلية، في شمال شرق المسجد النبوي (1) ، وفي عام 1365هـ اشترى الحاج محمد رفيع الدهلوي اثنين وعشرين قيراطًا ونصف قيراط (2) الشائعة في كامل القطعة المفرزة من بلاد الزينبية المعروفة بالذهبية مع ما حوت عليه، من أبنية وأنقاض وأشجار وغروسات وبئر وديوان ومجاري ومرابط، وبيت كبير وبيت صغير، فأوقفها (3) على المدرسة ومكتبتها بموجب الصك رقم 461 وتاريخ 22/11/1366هـ، وشرط النظر على وقفه المذكور، أولًا للشيخ أحمد الدهلوي المذكور، ومن بعده للأرشد فالأرشد من أولاده وأولادهم الذكور منهم دون الإناث ما تعاقبوا وتناسلوا، فإذا انقرضوا، أو فقدوا في المدينة، أو كانوا صغارًا، فجعل النظارة للشيخ عبد الرحمن الأفريقي المذكور (4) ، وكان لهذه الوقفية الفضل في استغناء المدرسة ومكتبتها عن استئجار أو بناء
(1) دخيل الله الحيدري، مرجع سابق، 132.
(2) تبلغ مساحتها 3000 م2. ( انظر: مدرسة دار الحديث ومكتبة دار الحديث، نبذة يسيرة عن بعض منجزات دار الحديث بالمدينة المنورة( المدينة المنورة: مطابع الفانوس ) ، مطوية مطبوعة، 4.
(3) وقد ورد في صك وقفية مدرسة دار الحديث، المحاكم الشرعية ( المدينة المنورة، وعدد 338، صحيفة 74،جلد 3 19/5/1375هـ) : أنه: وقفها على مكتبة أهل الحديث التي أسسها الشيخ أحمد الدهلوي، وعلى نزول الحجاج الهنود من أهل الحديث من سكان نفس بلدة دهلي القادمين إلى المدينة، ليكونوا في زمن الحج مقدارها ما هو المتعارف لإقامة الحجاج في المدينة، وأنه جعل لمدرسة دار الحديث الانتفاع ببعض المحلات والغرف الكافية لدراسة القرآن والحديث الشريف والعلوم النافعة.
(4) صك لوقفية مدرسة دار الحديث ومكتبتها، المحاكم الشرعية ( المدينة المنورة: عدد 338، صحيفة 74، جلد 3، 19/5/1375هـ ) .