الصفحة 447 من 613

أول ما تأسست المدرسة في محل متواضع بجوار الصحابي الجليل مالك بن سنان، بصفة كتاب يدرس فيه مبادئ القراءة والكتابة والحساب، ويحفظون القرآن الكريم، ثم صدر الأمر السامي برقم 880 بتاريخ 5/ 1/1352هـ، بتحويل الكتاب إلى مدرسة تسمى مدرسة التهذيب، وفي عام 1353هـ (1) انتقلت إلى مبنى المدرسة الإحسانية بحارة الأغوات قرب الحرم النبوي الشريف، ولما زاد الإقبال عليها وضاق بها المكان استأجرت دارًا عائدة لوقف الصاوي الخيري (2) للقسم التحضيري والابتدائي بها، ثم استأجرت دارًا كبيرة بباب المجيدي بقرب بئر

(1) في آخر ذي الحجة لعام 1353هـ أغلقت المدرسة ثم أعيد فتحها في محرم عام 1354هـ، ثم تكرر ذلك في صفر عام 1363هـ حتى 1365هـ، ثم استؤنفت الدراسة مرة أخرى بأمر ملكي في 27/ 7/1365هـ وكل ذلك يعود لشكاوى كيدية في عقيدة المؤسس أو لظروف مالية. [عبد الرحمن محمد العربي الإدريسي الحسني الفيلالي، الناظر الحالي لمدرسة التهذيب والرحمانية الخيرية، المدينة المنورة، اتصال هاتفي مع الباحثة، 23/ 2/1421هـ] .

(2) كان من شروط هذا الوقف أن يكون ناظرها شيخ الطريقة الصاوية وباعتبار أن هذا من البدع في الإسلام قررت رئاسة القضاء أن يصرف في وجوه البر، ومع ذلك طالبت الأوقاف المدرسة دفع إيجار لها ثم صدر الأمر السامي رقم 412 في 17/ 4/1374هـ بأن تدفع أجرتها الأوقاف من بند الأوقاف الخيرية، ثم عاودت الأوقاف في مطالبة الأجرة، فرفع مؤسس المدرسة الأمر إلى جلالة الملك سعود فطلبت القضية وانتهت بالأمر الملكي رقم 9 - 5 - 2889 في 16/ 7/1374المعطوف بأمر رئيس الوزراء رقم 6843 في 22/ 7/1377هـ وأبلغ لوزارة الداخلية ومدير الأوقاف برقم 11548 في 2/ 8/1378هـ بإعفائهم من دفع الإيجار وعدم المطالبة بذلك مستقبلًا، ثم انتهى الأمر بأخذ المحل من المدرسة قسرًا بفتوى من ديوان المظالم [مدرسة التهذيب الأهلية، التقرير الذهبي، مرجع سابق، 30 - 31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت