الصفحة 463 من 613

أول ما بدأت الدار في بيت اشتراه المؤسس في منطقة ضروان، ثم انتقلت إلى بيت أكبر لآل أبي عزة في منطقة المجيدي، وفيه تم افتتاح الدار رسميًا، ثم انتقلت إلى مبنى بالقرب من المسجد النبوي من الناحية الشمالية، مستأجرة أرضه من إدارة أوقاف المدينة بالحكر (1) ، وقد بدأ المؤسس نفسه التعمير فيه عام 1364هـ، حيث كان له دار قد أوقفها لدار الأيتام وقراريط في بستان بجوار بيت الترجمان، فباعها وساهم بها في عمارة الدار، ثم وضع المؤسس ومساعدوه من أهل الخير خطة لإكمال المبنى (2) ، ثم أخذوا يجمعون التبرعات من الحجاج بعد أن يعرضوا عليهم المشروع، ويدعوهم لزيارة المدرسة وحضور الحفلات الثقافية التي يقيمها أبناء الدار ترحيبًا بهم، وقد كانت خطة الدار:

عرض المسؤولون فيها على المتبرع بناء غرفة أو نصفها أو ربعها حسب استطاعته المادية.

وأن توضع لوحة شرف على كل غرفة تم بناؤها، يكتب فيها أسماء المتبرعين ببنائها ومقدار ما دفعوه، وكان ذلك حافزًا قويًا لكثير من الحجاج للتبرع.

التنافس بين عدة بنائين رغبة من المسؤولين في البناء الجيد والسرعة في الإنجاز.

وفي عام 1372هـ انتهت عمارة مبنى الدار، وبعدها أوقف كل من حسني العلي ومحمد بكر المدني والشيخ عبد الكريم داد المبنى على الدار بصك شرعي لله تعالى (3) .

(1) الحكر: أجرة سنوية بسيطة.

(2) أحمد الرفاعي، اتصال هاتفي سابق.

(3) أحمد الرفاعي، الاتصال الهاتفي السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت