الصفحة 466 من 613

وفي عام 1400هـ انتقلت الدار إلى مبناها الحكومي الجديد (1) في طريق سيد الشهداء، الذي اشترى أرضه الناظر الشرعي على الدار من قيمة التعويض عن المبنى السابق المجاور للمسجد النبوي، وأما المبنى فقد قامت بتشييده وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على طراز حديث من حيث التنظيم، ليشمل جناحًا للغرف الإدارية والمكتبة وجناحًا لمهاجع النوم وجناحًا لمزاولة الأنشطة بجوار مرافق الخدمة كالمطعم وصالة تناول الطعام وغرفة المناوبين والمشرفين الداخلين وغرف للخدم والعمال، وقد بلغ عدد هذه الغرف والصالات ستين، هذا بالإضافة إلى فنائين واسعين مزودين بالملاعب الرياضية، وحولها الحدائق الجميلة ومواقف السيارات (2) .

ولهذا اقتصرتُ على تناول الدار منذ تأسيسها، وتوقفتُ عند انضمامها لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، لتوقّفِ دور الوقف بمجرد تحويلها إلى جهة حكومية تشرف عليها الدولة وترعاها.

أهداف الدار:

وقد ابتغى المؤسس من إنشاء الدار إيواء أبناء البادية والمدينة الأيتام والفقراء، ممن لا تتوفر لهم الرعاية والتوجيه بهدف تعليمهم وتدريسهم حسب منهج المرحلة الابتدائية، وتحفيظ الراغبين منهم القرآن الكريم، وإكسابهم نوعًا من الصناعات الرائجة في ذلك الوقت لتعليمهم مهنة تعينهم على أسباب الحياة (3) .

مراحل الدراسة:

القسم التحضيري: مدته ثلاث سنوات، يدرس فيها الطلاب مبادئ القراءة والكتابة والحساب وبعض مواد اللغة العربية، مع الاهتمام بتحفيظ القرآن الكريم.

(1) تبلغ مساحة المبنى الإجمالية 5000م2 [دخيل الله الحيدري، مرجع سابق، 159] .

(2) دخيل الله الحيدري، مرجع سابق، 159 نقلًا عن: ناظر الدار: محمد بكر مدني المتوفى 1419هـ.

(3) أحمد الرفاعي، اتصال هاتفي سابق، 12/ 6/1421هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت