الصفحة 469 من 613

أدرك منشئو الدار (( ضرورة التنشئة الحرفية للأيتام، ليخرجوا إلى الحياة العمليّة مزودين بخبرة جديدة يعتمدون بها على أنفسهم ) )، فعلى الرغم من عدم توفر الإمكانات المناسبة لذلك، نجد أن الدار قد حوت معامل بسيطة، تنتج بعض الحاجات الأساسية من المواد الخام المتوفرة في البيئة كالحقائب والأحذية والكراسي، ثم أقاموا معملًا صغيرًا لتعليب التمور المحلية بعد كبسها في قوالب ولفها على شكل مربعات صغيرة (1) .

وقد قامت في مدرسة دار الأيتام عدد من الحرف وصناعات منها (2) :

صناعات جلدية: وتشمل صناعة السروج والكمرات (3) وصناعة الحقائب الدراسية والحقائب الكبيرة والمصنوعة من الجلد والزنك، وصناعة الأحذية.

صناعات النجارة: وتشمل صناعة ملاعق الخشب والسبح وصناعة الطرابيزات (( الخراطي ) )وصناعة الكراسي و الطاولات.

صناعات النسيج: وتشمل صناعة (السجاد) المفارش الصوفية بخيوط مستورده من الخارج وتم غزلها عن طريق بعض السيدات، وصناعة الفانيلات القطنية الداخلية، وصناعة الشراريب (( الجوارب ) ).

تفصيل وخياطة الثياب، فكان الطلاب يفصلون ويخيطون ثيابهم بأنفسهم، ويقومون ببيع بعضها في المعارض والأسواق الخيرية.

(1) عبد الباسط بدر، مرجع سابق، 198 - 199.

(2) أحمد الرفاعي، اتصال هاتفي سابق،12/ 6/1421هـ، محمود حبشي، أحد طلاب مدرسة دار الايتام ومدرسيها، المدينة المنورة، اتصال هاتفي مع الباحثة، 14/ 7/1421هـ.

(3) السروج: جمع سرج وهو ما يوضع على الخيل.

الكمر: وهو ما يلبسه بعض الناس في وسطه به جيوب لوضع النقود ويصنع من الجلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت