فهرس الكتاب
وقد كان لفكرة وقف المبنى على الدار دَور في تخفيف الأعباء المالية عليها وحصرها، بحيث تشمل الأعباء المالية: رواتب المدرسين والموظفين ومستلزمات معيشة للطلبة من طعام وملابس والمواد الخام للمصنوعات، والتي كانت تسد جوانبها قدر الإمكان المساعدات المالية، وتبرعات أهل الخير والمعونة السنوية التي تقدمها وزارة المالية، واستمر هذا الوضع إلى أن تم انضمام الدار لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وبالتالي تولت الوزارة كل المسؤوليات.
رواتب المدرسين:
رواتب المدرسين في الدار في بداية عهدها تتراوح بين (10-20) ريالًا، وبلغ أعلى راتب فيها (35) ريالًا (1) ، ثم أصبح راتب المدرس يتراوح ما بين (150-120) ريالًا وكانت الرواتب مع ذلك تكفي لمستوى المعيشة آنذاك (2) ، وقد عانت الدار من انتقال الكثير من منسوبيها إلى مديرية المعارف عندما تحسنت الرواتب فيها (3) .
ومما سبق يتبين الدور الذي قامت به الدار في إيواء أبناء المدينة الأيتام والفقراء ممن لا تتوفر له الرعاية والتوجيه، بهدف تعليمهم وإكسابهم صنعة تعينهم على أسباب الحياة. ودَوْرُ الوقف بتوفير مبنى للدار أغناه عن إيجار مبنى، ودَوْرُ تبرعات أهل الخير في تمويل الدار والصرف عليها إلى جانب ما كانت تقدمه الدولة من دعم شهري عن طريق وزارة المالية، واستمرار ذلك إلى أن انضمت الدار لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، التي تولت كل المسؤوليات المالية والإدارية بالدار.
5/5 - مدرسة دار العلوم السلفية الأهلية:
(1) كان مستوى الأسعار منخفضًا آنذاك فأقة اللحم بأربعة قروش وأقة السكر كذلك وأقة السمن بسبعة قروش وكيس الأرز بثمانية ريالات.
(2) أحمد الرفاعي، الاتصال الهاتفي السابق.
(3) دخيل الله الحيدري، مرجع سابق، 180.