أود أن أشير إلى أنه إن كان أبو حيان قد أشار إلى كون تلك اللهجة شاذة، فقد أشار د. الراجحي إلى أن:"هذه القراءات تدل ـ بما لا يدع مجالا للشك ـ أن هذه اللهجة كانت معروفة ومعترفا بها في الفصحى، ... ، وقد وردت على هذه اللهجة شواهد كثيرة" [1] .
ومن خلال ما سبق يتضح أن إعراب لفظة (الذين) قد اخذ عدة أوجه إعرابية، منها:
أ ـ البدل من الضمير الوارد لفظة (أسروا) .
ب ـ الرفع على إضمار (هم الذين) .
ج ـ النصب على تقدير: أعنى.
د ـ الرفع على كونه فاعل للفعل (أسروا) الوارد به واو الجماعة، وهو حرف دال على الجمع، وهذا التوجيه على لغة أكلوني البراغيث، وهى لهجة خاصة بأزد شنوءة.
2 ـ بنو أزد عمان: (تسميتهم الخمر باسم العنب)
من الظواهر الدلالية التى تتصل بقبيلة أزد عمان تسميتهم الخمر باسم العنب، وهو ما يتضح في قوله تعالى: (وَدَخَلَ مَعَهُ السّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنّيَ أَرَانِيَ أَعْصِرُ خَمْراً) [سورة: يوسف - الآية: 36]
وعن هذه التسمية المتبادلة بين العنب والخمر، يقول أبو حيان:"وسمى العنب خمرا باعتبار ما يؤول إليه، وقيل الخمر بلغة غسان: اسم العنب وقيل في لغة أزد عمان". [2]
(1) د. عبده الراجحى، اللهجات العربية في القراءات القرآنية، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، 1996م، ص، 187
(2) البحر المحيط:5/ 308