الصفحة 34 من 80

ـ الآية الثالثة: يقول الله ـ تعالى ـ:" (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ الّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاَثَ مَرّاتٍ مّن قَبْلِ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مّنَ الظّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلاَةِ الْعِشَآءِ) [سورة: النور - الآية: 58] ، يقول أبو حيان بشأن اللهجة الواردة في لفظة (الحلم) :"والذين لم يبلغوا الحلم منكم عام في الأطفال عبيدا كانوا أو أحرارا، وقرأ الحسن وأبو عمرو في رواية وطلحة الحُلْم بسكون اللام وهى لغة تميم". [1] "

أود أن أشير إلى شبه انفراد أبى حيان ـ من المفسرين ـ بنسب اللهجة المذكورة في لفظة (الحُلْم) إلى بني تميم، مما يؤكد معرفته القوية بلهجات العرب

ب ـ تسكينهم عين"فَعُل: وردت أكثر من لفظة على هذه الصيغة الوزنية المفتوحة الفاء، والساكنة العين المحولة عن الصيغة"فَعُل"، وهذا ما يتضح من خلال بعض الآيات الكريمات المتمثلة في الآتي:"

ـ الآية الأولى: يقول الله ـ تعالى ـ:" (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمّ وَلّيْتُم مّدْبِرِينَ) [سورة: التوبة - الآية: 25] ، يقول أبو حيان بشأن هذه الآية:"وقرأ زيد بن على بما رَحْبَت في الموضعين بسكون الحاء وهى لغة تميم يسكنون ضمة"فَعُل"، فيقولون في"ظَرُف":ظَرْفَ". [2] "

ـ الآية الثانية: يقول الله تعالى: (مّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لإبائهم كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِم إِن يَقُولُونَ إِلاّ كَذِباً) [سورة: الكهف - الآية: 5] ، وقد ذكر أبو حيان اللهجة التى وردت في قراءة كلمة"كبرت"، وذلك بقوله:"وقرئ (كَبْرَت) بسكون الباء وهى لغة تميم". [3]

(1) البحر المحيط:6/ 433

(2) البحر المحيط:5/ 25

(3) البحر المحيط:6/ 95 ...

ـ فعل (كبُرت) "بضم الباء"أصله: الإخبار عن الشيء بضخامة جسمه ويستعمل مجازا

في الشدة والقوة في وصف من الصفات المحمودة والمذمومة على وجه الاستعارة وهو

هنا مستعمل في التعجب من كبر هذه الكلمة في الشناعة بقرينة المقام". التحرير"

والتنوير:1/ 2516.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت