لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) [سورة: التوبة - الآية: 49] ، حيث أرجع أبو حيان هذه اللهجة إلى بني تميم، وذلك بقوله:"قرأ عيسى بن عمر (لا تُفْتني) بضم التاء الأولى من أفتن، قال أبو حاتم: هى لغة تميم". [1]
وقد تحدث أبو السعود عن تعدى الفعل الوارد في الفعل بقوله:"قرئ ولا تفتني من أفتنه بمعنى فتنه". [2]
وهذه اللهجة السابقة تتمثل في تحويل صيغة"فَعَل"إلى"أَفْعَل"،أي:"فتن"إلى"أفتن"، وقد ذكر د: الراجحى، أنه:"حين يتحد المثالان (فَعَل) و (أَفْعَل) في المعنى فإن (فَعَلَ) لهجة لأهل الحجاز، حيث يستعمل التميميون (أَفْعَل) ". [3]
و ـ كسرهم حرف المضارعة من الفعل المضارع:
من الظواهر التي نسبت إلى قبيلة تميم كسرهم لحروف المضارعة في أوائل الفعل المضارع وهذا ما يتضح في قوله تعالى: (وَلاَ تَرْكَنُوَاْ إِلَى الّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسّكُمُ النّارُ) [سورة: هود -الآية: 113] ، وقد بين أبو حيان [4] القراءة الواردة في"تركنوا"بأنها رويت:"عن أبى عمرو [5] بكسر التاء على لغة تميم في مضارع غير الياء". ومن خلال نفس الآية السابقة تحدث أبو حيان عن كسر تاء المضارعة في الفعل"فتمسكم"، وذلك بقوله [6] :"وقرا ابن وثاب وعلقمة والأعمش وابن مصرف وحمزة [7] فيما روى عنه"فَتِمَسكم"بكسر التاء على لغة تميم".
وعن كسر أحرف المضارعة عقد سيبويه بابا أطلق عليه:"باب ما تكسر فيه أوائل الأفعال المضارعة" [8] ، حيث استهل نسبة هذه اللهجة إلى القبائل بقوله:"وذلك في لغة جميع العرب إلا أهل الحجاز، وذلك قولهم: أنت تِعْلم ذاك، وأنا إِعْلم، وهى تِعلم، ونحن نِعلم" [9] .
(1) البحر المحيط:5/ 52.
(2) تفسير أبى السعود:4/ 72
(3) اللهجات العربية في القراءات القرآنية، ص،175.
(4) البحر المحيط:5/ 268
(5) انظر: المحتسب:1/ 329
(6) البحر المحيط:5/ 269.
(7) انظر: المحتسب:1/ 329
(8) الكتاب، 4/ 110
(9) السابق:4/ 110