11)، يقول أبو حيان [1] :"وقرأ ابن وثاب وأبو رزين لا تيمنا على لغة تميم". وقد أشار البيضاوي إلى هذه اللهجة حيث ذكر أن من قراءات"تأمنا":"تِيمنا بكسر التاء". [2] ، وقد أرجع العكبري كسر التاء بأنه:"لغة من يكسر حرف المضارعة" [3] .
ح ـ كسرهم عين (فَعَل) المفتوح العين على (شغف) :
من الظواهر الصرفية التى عرفت عن تميم كسرهم عين (فعل) ، وهذه الصيغة وردت في نطق بني تميم لبعض ألفاظ القرآن الكريم، منها: (شَغَفَ) ، فيقولون: (شَغِفَ) ، وذلك من خلال قوله ـ تعالى ـ:" (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ) [سورة: يوسف - الآية: 30] ، حيث تحدث أبو حيان عن اللفظة المذكورة دلاليا وصرفيا بقوله:"شغف خرق الشغاف، وهو حجاب القلب وقيل سويداؤه وقيل داء يصل إلى القلب وكسر الغين لغة تميم" [4] كما فسرها ابن جني بقوله:"تأويله انه خرق شغاف قلبها، وهو غلافه، فوصل إلى قلبها". [5] "
كما تجدر الإشارة إلى اتفاق المعاجم بشأن مفهوم اللفظة المذكورة يقول الرازي:"الشَّغَافُ بالفتح غلاف القلب وهو جلدة دونه كالحجاب يقال شَغَفَهُ الحب أي بلغ شغافه" [6]
ومن خلال ما سبق يتضح الآتي:
ـ كسر غين لفظة (شَغِف) لهجة اختصت بنطقها بنو تميم. أ
ب ـ اتفق العلماء بشأن مفهوم (شََغَفَ) ،إلا أن أبا حيان أضاف بعض الدلالات الأخرى المتمثلة في: حجاب القلب، سويداء القلب، داء يصل إلى القلب.
(1) البحر المحيط:5/ 286
(2) تفسير البيضاوي:1/ 2760
(3) انظر: إعراب القراءات الشواذ،1/ 686
(4) البحر المحيط:5/، وانظر: روح المعانى:12/ 226.
(5) المحتسب:1/ 339
(6) الرازي (محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي) ، مختار الصحاح، تحقيق: محمود خاطر، 1995م،:1/ 354