الصفحة 40 من 80

ط ـ جمعهم صيغة"فَعِيل"المتمثلة في سَرِيْر على"فُعَل"المتمثلة في سُرَر:

وهذا ما اتضح في قراءاتهم للآية القرآنية الكريمة: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مّنْ غِلّ إِخْوَاناً عَلَىَ سُرُرٍ مّتَقَابِلِينَ) [سورة: الحجر - الآية: 47] ، حيث نطق بنو تميم بفتح الراء في"سُرَر"بدلا من ضمها، يقول أبو حيان:"السُّرُر جمع سرير ككَليب وكُلُب وبعض تميم يفتح الراء". [1]

وقد أوضح ابن منظور العلة من فتح الراء في (سُرَر) بقوله:"وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف فيردّ الأَول منهما إِلى الفتح لخفته فيقول سُرَر" [2]

ويفهم من خلال ما سبق أن التحدث بفتح الراء في لفظة"سُرَر"لم يكن سائدا بين كل أبناء القبيلة، وإنما اقتصر على بعضهم، كما هو واضح من أقوال العلماء حيث أشار أبو حيان بقوله: وبعض تميم، وأشار الألوسي بقوله: وهى لغة بعض تميم، وأشار ابن منظور بقوله: وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين.

ي ـ جمع صيغة (فِعَال) على (أَفْعِلَت) بفتح التاء، بدلا من التاء المربوطة: وهذا ما يتضح في نطق بني تميم لجمع لفظة (لسان) حيث نطقوها ألْسِنَت بالتاء المفتوحة، ويتضح هذا في قوله تعالى:"قال تعالى: (وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنّ لَهُمُ الْحُسْنَىَ) [سورة: النحل - الآية: 62] ، وبشأن اللهجة الواردة في اللفظة المشار إليها يقول أبو حيان:"وقرأ الحسن ومجاهد باختلاف ألسنتْهم بإسكان التاء، وهى لغة تميم جمع لسانا المذكر نحو حمار وأحمرة، وفى التأنيث: ألسن، كذراع وأذرع". [3] "

وبخصوص جمع (لسان) يقول مكي:"اللسان يذكر ويؤنث فمن أنثه قال في جمعه ألسن ومن ذكره قال في جمعه ألسنة". [4]

(1) البحر المحيط:5/ 445، وانظر: روح المعاني، حيث أشار الألوسي إلى أنها لغة

بعض تميم"انظر:23/ 86"

(2) لسان العرب:4/ 356

(3) البحر المحيط:5/ 490، وانظر: روح المعانى: الألوسي:14/ 172.

(4) مشكل إعراب القرآن:1/ 421

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت