ومن خلال قول مكى الأخير يتضح أن بني تميم كانوا يذكرون كلمة لسان حيث ينطقونه في الجمع: (ألسنت) بالتاء المفتوحة بدلا من التاء المربوطة (ألسنة) التى أشار إليها مكي في القول السابق
ك ـ (إثباتهم ألألف في لفظة"لكنَّ"، وحذفهم لها) :
تعددت اللهجات بشأن إثبات ألف (لكنا) وحذفها، ومن الظواهر الصوتية التى عرفت عن تميم إثباتهم الألف في اللفظة المذكورة، وذلك في قوله تعالى: (لّكِنّ هُوَ اللّهُ رَبّي وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبّي أَحَداً) [سورة: الكهف - الآية: 38]
وبشأن الحديث عن اللهجة الواردة في اللفظة المذكورة، يقول أبو حيان [1] :"وقرأ ابن عامر ونافع في رواية المسيبي [2] ، ... ، بإثبات الألف ـ يقصد في لكنا ـ وقفا ووصلا، أما في الوقف فظاهر، وأما في الوصل فبنو تميم يثبتونها ـ الألف ـ في الكلام".
وقد أشار ابن جني إلى حذف الألف في الوصل وبين العلة من إظهارها في الوصل بقوله:"... ، فصارت (لكنّ) في الإدراج، فإذا وقفت ألحقت الألف لبيان الحركة، فقلت: (لكنَّا) " [3]
كما ذكر الزركشي العلة من إثبات الألف في اللفظة وذلك بقوله:"قراءة ابن عامر (لكنا هو الله ربى) بإثبات الألف في حال الوصل اتبعوا في إثباتها خط المصحف لأنهم أثبتوها فيه على نية الوقف فلهذا أثبتوها في حال الوصل وهم على نية الوقف" [4]
من خلال ما سبق يتضح الآتي:
أ ـ تعددت اللهجات العربية بشأن إثبات أو حذف ألف (لكنّا) ، حيث ذكر ابن جني حذفها في الإدراج وإثباتها في الوقف لبيان الحركة.
ـ نسب إلى بني تميم إثباتهم الألف في حالة الوصل. ... ب
(1) انظر: البحر المحيط:6/ 121
(2) الأزهري: كتاب معاني القراءات، ص،110، وانظر: السبعة في القراءات:1/ 391
(3) انظر: المحتسب:2/ 29
-تحدث ابن مجاهد عن إثبات الألف وعدم إثباتها وصلا ووقفا وذلك من خلال توجيه
القراءات الواردة في اللفظة المذكورة بقوله:"قرأ نافع في رواية المسيبى لكنا هو الله ربى"
يثبت الألف في الوصل والوقف وقرأ ابن جماز وإسماعيل بن جعفر وورش وقالون عن
نافع بغير ألف في الوصل ويقف بالألف، وقرأ ابن عامر لكنا هو الله ربى يثبت الألف في
الوصل والوقف"السبعة في القراءات:1/ 391"
(4) البرهان في علوم القرآن،1/ 345، وانظر: العكبرى، إعراب القراءات الشواذ،2/ 18