الصفحة 43 من 80

وقد ربط أبو حيان [1] ورود اللفظتين (سَُكَارى) بضم وفتح السين فيهما بقوله:"وقرا الجمهور: (سُكارى) فيهما على وزن (فُعالى) ، ... ، وقرأ أبو هريرة، وأبو نهيك، وعيسى [2] بفتح السين فيهما، وهو جمع تكسير، واحده سكران، وقال أبو حاتم، هى لغة تميم".

كما وجه ابن جني القراءة الواردة ـ على لسان التميميين ـ من الناحية الصرفية بقوله:"فأما (سَكارى) بفتح السين فتكسير لا محالة، وكأنه منحرف به عن سَكارين، كما قالوا ندمان ونَدَامى، وكأن أصله ندامين، ... ، ثم أنهم أبدلوا النون ياء، فصار في التقدير سكارِى، كما قالوا: إنسان وأناسيّ، واصله أناسين، فأبدلوا النون ياء، وأدغموا فيها ياء فعاليل، فلما صار (سَكَارى) حذفوا إحدى الياءين تخفيفا، فصار سَكَارى، ثم أبدلوا من الكسرة فتحة ومن الياء ألفا؛ فصار سَكَارَى" [3]

يمكن توجيه ما سبق من خلال الآتي:

أ ـ تعددت القراءات التى جرت على لفظتي (سَُكارى) بفتح السين وضمهما، وحذف الألف وإثباتها.

ب ـ فتح السين، وإثبات الألف في لفظة (سَكَارَى) لهجة اختصت بنطقها بني تميم.

ج ـ سَكَارَى بفتح السين وإثبات الألف جمع تكسير، واحده سكران.

9 ـ بنو سليم:

ذكر أبو حيان لبني سليم عددا من الظواهر اللغوية نطقت بها في كلامها منها:

(1) البحر المحيط:6/ 325، وانظر: تفسير البغوي:1/ 363

(2) انظر: حجة القراءات:1/ 472، وانظر: العكبري، إعراب القراءات الشواذ،2/ 125

(3) المحتسب:1/ 72، وانظر: ابن خالويه: الحجة في القراءات السبع 1/ 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت