الصفحة 12 من 255

أيُ فضلٍ لشاعرٍ يطلبُ…الفضل من الناس بكرة وعشيًا

عاشَ حِنًا يَبيعُ بالكوفةِ…الماءَ وحينًا يبيعُ ماءَ المُحَيَّا

لغته وحفظه:

وكان المتنبي من المكثرين من نقل اللغة، والمطلعين على غريبها، وحوشيها.

ولا يسأل عن شيء، الا استشهد له من كلام العرب من النظم، والنثر، حتى قيل له - يوما: كم

لنا من الجموع على وزن: (فعلى) :؟! فقال المتنبي في الحال: (ظربى وحجلى) ! قال الشيخ أبو علي:

فطالعت كتب اللغة ثلاث ليال على أن أجد لهذين الجمعين ثالثًا، فلم أجد، وحسبك من يقول في وصفه

أبو علي هذه المقالة.

وقال أبو الفتح، ابن جني: قرأت ديوان المتنبي عليه، فلما بلغت إلى قوله في كافور:(من الطويل -

قافية المتدارك):

ألا ليتَ شِعري هَلْ أقولُ قَصيدةّ…ولا أشتكي فيها ولا أتَعتَّبُ

وبي ما يَذودُ الشَعرَ عنّي أقلُّهُ…ولكنَّ قلبي يا ابنةَ القومِ قُلَّبُ

فقلت: يعز علي .. كيف قلت هذا الشعر في غير سيف الدولة؟ ..

فقال: حذرناه، وأنذرناه فما نفع البيت القائل فيه: (من الطويل - قافية المتدارك) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت