أيُ فضلٍ لشاعرٍ يطلبُ…الفضل من الناس بكرة وعشيًا
عاشَ حِنًا يَبيعُ بالكوفةِ…الماءَ وحينًا يبيعُ ماءَ المُحَيَّا
لغته وحفظه:
وكان المتنبي من المكثرين من نقل اللغة، والمطلعين على غريبها، وحوشيها.
ولا يسأل عن شيء، الا استشهد له من كلام العرب من النظم، والنثر، حتى قيل له - يوما: كم
لنا من الجموع على وزن: (فعلى) :؟! فقال المتنبي في الحال: (ظربى وحجلى) ! قال الشيخ أبو علي:
فطالعت كتب اللغة ثلاث ليال على أن أجد لهذين الجمعين ثالثًا، فلم أجد، وحسبك من يقول في وصفه
أبو علي هذه المقالة.
وقال أبو الفتح، ابن جني: قرأت ديوان المتنبي عليه، فلما بلغت إلى قوله في كافور:(من الطويل -
قافية المتدارك):
ألا ليتَ شِعري هَلْ أقولُ قَصيدةّ…ولا أشتكي فيها ولا أتَعتَّبُ
وبي ما يَذودُ الشَعرَ عنّي أقلُّهُ…ولكنَّ قلبي يا ابنةَ القومِ قُلَّبُ
فقلت: يعز علي .. كيف قلت هذا الشعر في غير سيف الدولة؟ ..
فقال: حذرناه، وأنذرناه فما نفع البيت القائل فيه: (من الطويل - قافية المتدارك) :