الصفحة 232 من 255

وتسكنُ دارَهم وكذاكَ سُكنى ال…حِجارةِ والزمرُّدِ في الجِبَالِ

الخاتمة في

محاسن أبي الطيب

أعلم - وفقك الله تعالى - أن أبا الطيب المتنبي قطب القريض الذي عليه مداره، وبحره الذي يروي

الوارد جدوله وأنهاره، وأفقه الذي تشرق بدوره من هالاته، وروضته، التي تجتني ثمراته من

زهراته.

إرسال المثل:

تقدمه على غيره لا ريب فيه، ولا شك، وفضله على الشعراء أشهر من: (قفا نبك) وبدائعه لا

تحصى ومحاسنه لا تقضى. فمن محاسنه: (إرسال المثل) الذي أتى فيه بما اختفى هلال معرفته إلا

عنه، فلم يمكن طرف فكر ارتقا به، ونظم منه ما انتقب محيا تحصيله إلا منه، فلم تمط أنامل فهم

نقابه.

تعريفه:

وقبل إيراد شيء منه، فلنذكر معناه وتعريفه، وهو عبارة (عن) أن يأتي الشاعر، في بيت أو بعضه،

مما يجري مجرى المثل من حكمة أو بعض نعت، أو غير ذلك مما يحسن التمثيل به.

وقد جاء في الكتاب والسنة:

فمن الكتاب قوله - تعالى: (صنع الله الذي أتقن كل شيء) وقوله: (ليس لها من دون الله كاشفة) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت