الصفحة 18 من 255

ويتأكد التأنق في ثلاثة مواضع من شعره. في: مطلعه، ومخلصه، وختامه، لا سيما المطلع، فيجب

أن يكون لفظه عذبًا وسبكه حسنًا، ومعناه بديعًا مناسبًا للمقصود، وأن يكون خاليًا مما يمجه السمع،

وينفر عنه الطبع، وتنبو عنه النفس، متجنبًا فيه ما يتطير منه؛ ليكون أدعى للقبول وأقرب لنيل

المراد؛ ولنذكر نبذة من ذلك عند ذكر معالمه القبيحة؛ لتتم به الفائدة.

الباب الأول

ما وضع هذا المؤلف لأجله

ما وضع هذا المؤلف؛ لأجله من المحاسن المستملحة والمعايب

المستقبحة.

حرف الهمزة

القصيدة التي أولها: (من الكامل - قافية المتواتر) :

أمِنَ ازدياركِ في الدُّجى الرُّقَباءُ…إذ حيثُ كنتِ من الظلامِ ضيِاءُ

يقول:

أمن رقباؤك أن تزوريني ليلا؛ إذ حيث أنت ضياء بدلا من الظلام في الليل، ومن: - هاهنا -

للبدلية؛ لأن الضياء لا يكون من جنس الظلام، وإذ: ظرف للأمن تقديره: أمنوا اذاك، حيث أنت

ضياء، بدلا من الظلام. ويروي: إذ حيث كنت .. والتقدير: بحيث كنت من الظلام هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت