والمعنى: أنها لكونها نورًا وضياءً لا تخرج من البيت - ليلًا -؛ لأن الرقباء يشعرون بخروجها،
حين يرون الظلام ضياء؛ لأن ضياء.
وجهها ينم عليها، وهذا مأخوذ من قول علي بن جبلة؛ حيث يقول:
(من الرمل قافية المتراكب) :
العكوك:
بأبي من زارني مكتَتمًا…خائفًا من كلَّ شيءٍ فزِعًا
طارقُ نمّ عليه نُورُهُ…كيف يُخفي الليلُ بدرًا طلَعا
رصَد الغفلةَ حتى أمكنَتْ…ورعى السامِرَ حتى هَجَعا
كابد الأهوالَ في زَوْرَتِهِ…ثم ما سلّم حتى وَدّعَا
كشاجم أو ابن طاهر:
وقد أخذ هذا المعنى - أيضًا - كشاجم أو الحسن بن طاهر، حيث يقول: (الكامل - قافية المتدارك) :
بأبي وأُميّ زائرُ متقنّعُ…لم يخف ضوءُ البدرِ تحتَ قناعهِ
لم استتمَّ عناقَهُ لقدومِهِ…حتى ابتدأتُ عناقَهُ لوِ دَاعِه
فمضَى وأبقَى في فُؤادي حِسْرةً…تركْتهُ موقوفًا على أوجاعهِ
ونظم أبو الطيب بعض هذا المعنى، فقال: (من الخفيف، قافية المتواتر) :
بأبي من وددِتْهُ فافترَقَنْا…وقَضَى اللهُ بعدَ ذاكَ اجتِماعا