فافترقْنا حولًا فلمّا التَقَينا…كانَ تسليمهُ عليَّ ودَاعا
وهذان البيتان عزاهما أهل الأدب لأبي الطيب، ولم أرهما في ديوانه. ومعنى هذين البيتين لطيف،
وقد عكسه بعضهم يهجو ثقيلا، فقال، وأجاد: (الرمل - قافية المتدارك) :
وجليسٍ قد شَنِئْنا شخْصَهُ…مذْ عَرَفْناهُ مُلِحًَا مُبْرِما
ثِقَلّ الوطأةِ في زَوْرتِه…ثم ما ودّع حتى سَلَّماَ
عيوبها:
وأقول: من عيوب هذه القصيدة قوله:
لو لم تكنْ من ذا الورى اللّذْ مَنكَ هُوْ…عقمَتْ بمولد نَسلها حَوَاءُ
هذا البيت سيئ النظم، متكلف، فيه تعقيد وحذف وتقديم وتأخير وحشو، وسوء أدب، وتهور، كما
يظهر من حل معناه -.
فقوله: (الذ) - بتسكين الذال - هي (الذي) بحذف الياء، لغة فيها. يقول: (لو لم تكن من هذا الورى
الذي هو منك؛ لأنك جماله وشرفه وفضله، وأشرف أهله؛ لكانت حواء في حكم العقيم التي لا تلد؛
ولكن بك صار لها ولد. لا بغيرك (ولولا أنت لصار ولدها كلا ولد) ولم يميز بين الأنبياء والملوك