فهرس الكتاب
والأشراف، ولا يخفي ما في هذا من سوء الأدب والتهور المفضي إلى المحذور، ولو لم يترتب البيت
-كما ذكرناه - لما فهم معناه.
وقد ارتكب فيه عيبًا آخر، إلا إنه أخف من الأول، وهو استعانته بلفظ (ذا) . واستعانة الشاعر بها،
وبأخواتها من ألفاظ الحشو معيب. وأخواتها: (حقًا) ، و (أيضًا) و (طرًا) ، و (نعني) ... وما أشبه
ذلك!!.
وأقول: قد استعمل أبو الطيب (ذا) في مواضع كثيرة من شعره، فمن ذلك قوله، وقد غنى مغن
بحضرته، وحضرة ممدوحه من مخلع البسيط - قافية المتواتر):
ما ذا يقولُ الّذي يغَنّى…يا خَير من تَحت ذي السماءِ
شَغَلْتَ قلبي بلحظِ عَيْني…إليكَ عن حُسْن ذا الغِناءِ
نقد ابن جني له:
قال ابن جني: قلت لأبي الطيب في بعض ما كان يجري بيني وبينه: انك تستعمل لفظ: (ذا) و (ذي)
في شعرك - كثيرًا!!.
فأمسك عن ذلك، ولم يجب.
استعمال ذا:
ومن استعمال لفظ: (ذا) .. قوله: (الكامل - قافية المتدارك) :
عن ذا الذي حُرِمَ الليوثُ كمالهَ…يُنْسي الفريسَة خوفُه بجمالهِ
وقوله: (الطويل - قافية المتدارك) :