الصفحة 21 من 255

والأشراف، ولا يخفي ما في هذا من سوء الأدب والتهور المفضي إلى المحذور، ولو لم يترتب البيت

-كما ذكرناه - لما فهم معناه.

وقد ارتكب فيه عيبًا آخر، إلا إنه أخف من الأول، وهو استعانته بلفظ (ذا) . واستعانة الشاعر بها،

وبأخواتها من ألفاظ الحشو معيب. وأخواتها: (حقًا) ، و (أيضًا) و (طرًا) ، و (نعني) ... وما أشبه

ذلك!!.

وأقول: قد استعمل أبو الطيب (ذا) في مواضع كثيرة من شعره، فمن ذلك قوله، وقد غنى مغن

بحضرته، وحضرة ممدوحه من مخلع البسيط - قافية المتواتر):

ما ذا يقولُ الّذي يغَنّى…يا خَير من تَحت ذي السماءِ

شَغَلْتَ قلبي بلحظِ عَيْني…إليكَ عن حُسْن ذا الغِناءِ

نقد ابن جني له:

قال ابن جني: قلت لأبي الطيب في بعض ما كان يجري بيني وبينه: انك تستعمل لفظ: (ذا) و (ذي)

في شعرك - كثيرًا!!.

فأمسك عن ذلك، ولم يجب.

استعمال ذا:

ومن استعمال لفظ: (ذا) .. قوله: (الكامل - قافية المتدارك) :

عن ذا الذي حُرِمَ الليوثُ كمالهَ…يُنْسي الفريسَة خوفُه بجمالهِ

وقوله: (الطويل - قافية المتدارك) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت