فنقول: السرقة من الغير، وأخذ المعنى منه على قسمين:
ظاهر
غير ظاهر.
فالقسم الأول: وهو الأخذ الظاهر: هو أن يأخذ المعنى كله مع اللفظ كله، أو يأخذ المعنى كله، مع
بعض اللفظ، أو يأخذ المعنى وحده مجردًا عن اللفظ، فهذه ثلاثة أنواع:
أنواعها:
النوع الأول: وهو أن يأخذ المعنى كله مع اللفظ كله من غير تغيير للفظ، وهو مذموم مردود قبيح
جدًا؛ لأنه سرقة محضة.
ويسمى: (سرقة وانتحالًا ونسخًا) كما وقع لعبد الله بن الزبير - بفتح الزاي - الأسدي، فأنه أخذ
المعنى كله مع اللفظ، ولم يغير نظما ونسبه إليه، وهو قوله (طويل - متدارك القافية) :
لمعن بن أوس:
إذَا أنْتَ لَمْ تُنْصفْ أخَاكَ وَجَدْتَه…عَلَى طَرَفِ الهِجْرانِ أن كانَ يَعْقِلُ
ويركَبُ حدَّ السيفِ مِنْ أنْ تَضيمَهُ…إذا لم يكُنْ عَنْ شَفْرَةِ السَّيفِ مَزْحَلُ
ومزحل: - بالزاي المعجمة والحاء المهملة - من: زحل عن مكانه زحولا، إذا تحول وتباعد، يعني:
لا يبالي أن يركب من الأمور ما يؤثر فيه تأثير السيف مخافة أن يدخل عليه ضيم أو اهتضام حتى