الصفحة 199 من 255

فنقول: السرقة من الغير، وأخذ المعنى منه على قسمين:

ظاهر

غير ظاهر.

فالقسم الأول: وهو الأخذ الظاهر: هو أن يأخذ المعنى كله مع اللفظ كله، أو يأخذ المعنى كله، مع

بعض اللفظ، أو يأخذ المعنى وحده مجردًا عن اللفظ، فهذه ثلاثة أنواع:

أنواعها:

النوع الأول: وهو أن يأخذ المعنى كله مع اللفظ كله من غير تغيير للفظ، وهو مذموم مردود قبيح

جدًا؛ لأنه سرقة محضة.

ويسمى: (سرقة وانتحالًا ونسخًا) كما وقع لعبد الله بن الزبير - بفتح الزاي - الأسدي، فأنه أخذ

المعنى كله مع اللفظ، ولم يغير نظما ونسبه إليه، وهو قوله (طويل - متدارك القافية) :

لمعن بن أوس:

إذَا أنْتَ لَمْ تُنْصفْ أخَاكَ وَجَدْتَه…عَلَى طَرَفِ الهِجْرانِ أن كانَ يَعْقِلُ

ويركَبُ حدَّ السيفِ مِنْ أنْ تَضيمَهُ…إذا لم يكُنْ عَنْ شَفْرَةِ السَّيفِ مَزْحَلُ

ومزحل: - بالزاي المعجمة والحاء المهملة - من: زحل عن مكانه زحولا، إذا تحول وتباعد، يعني:

لا يبالي أن يركب من الأمور ما يؤثر فيه تأثير السيف مخافة أن يدخل عليه ضيم أو اهتضام حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت