فهرس الكتاب
قَساَفًا لأسْدُ تَفزعُ من يَديَه…ورقَّ فنحنُ نفزَعُ أن يّذُوبَا
فإن لفظ: (رق) و (ذاب) من معاني الأنوثة، ينبغي أن ينزه الممدوح عن المخاطبة بمثلها، مع
الركاكة، والسفسفة والفاظ السوقة، ومعانيهم.
ومن عيوبها قوله في المديح - أيضًا:
وقالوا ما اشتَهَوا بالحَزْم هَوْنا…وصادَ الوحشُ نملَهُمُ دَبيبا
يقول: أدركوا ما تمنوا بحزمهم - على رفق وتؤدة - فأدركوا المراد البعيد الصعب بأهون سعى ...
جعل الوحش مثلا للمطلوب البعيد، ودبيب النمل مثلا لسعيهم هونا، وإنما ذلك بحزمهم وفرط تأنيهم.
وعيبه ما فيه من الغلو الخالي من تخيل حسن، أو مما يقربه من الصحة، وهذان الشرطان هما
شرطا صحة الغلو وقبوله.
الغلو المقبول:
فمثال الغلو المتضمن للتخيل الحسن، قول أبي الطيب نفسه:
(الكامل - قافية المتدارك) :
عقدَت سنابِكُها عليها عِثْرَا…لو تبتَغي عَنَقا عَلَيه أمكَنَا
للأرجاني:
ومثال المتضمن لمعنى يقربه من الصحة، قول الأرجاني. (الطويل: قافية: المتواتر) :