الصفحة 51 من 255

وفصاحتها، وتكنى بها، والمتنبي تخطى للصريح الذي لم يهتد أليه غيره، وذكر (السراويلات) وما

فيها من بشاعة لفظها وثقلها. وكثير من الخنا خير من هذا العفاف الذي ذكره المتنبي.

وقال بعد هذا البيت

وترى المُرؤةَ والفُتُوّةَ والأبو…وةَ فِيَّ كل مليحةٍ ضَرّاتهاِ

هنّ الثلاث المانِعاتي لذَّتي…في خَلْوتي، لا الخوفُ من تَبِعاتهاِ

يقول: أن كل مليحة ترى ضراتها في المروءة والفتوة والأبوة، وإنما أترك لذتي لهذه الثلاث

الخصال لا للخوف من تبعات المعصية.

والبيتان مليحان، لو سلما من التهور في البيت الثاني، فأنه شنيع - أعاذنا الله منه.

من محاسنها:

ومن محاسنها قوله فيها:

ومطالبٍ فيها الهلاكُ أتيتُها…ثَبْتَ الجنَان كأنَّني لم آتِها

ومقانبٍ بمقانب غادرتُها…أقواتَ وحشٍ كفَّ من أقواتِها

يقول: ورب مقنب، وهو عدة من الخيل، يعني: الجيش، تركته، بعدما كان الوحش قوته، وهو قوت

الوحش، لما هزمته وأهلكته:

ومن محاسنها، وهو مخلصها، وهو بعد هذا البيت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت