الصفحة 62 من 255

ولو قال: فمتى الموعد؟ لكان أليق بما ذكره بعده؛ لأن (أين) سؤال عن المكان، و (متى؟) سؤال عن

الزمان، وأراد بقوله: ليس ليوم عهدكم غد، يوم عهدكم للوداع.

من عيوبها:

ومن عيوبها قوله في المديح:

أني يكون أبا البرية آدمٌ…وأبوكَ والثَّقلان أنتَ محمدٌ؟!

فإن فيه تعقيدًا، وضعف تأليف، واستكراه لفظ، واعتقال معنى، يسببه عسر فهم معنى البيت على ما

فيه من محذور!!.

والمعنى فيه: كيف يكون آدم - عليه الصلاة والسلام - أبا البرية وأبوك محمد، والثقلان أنت!؟ أي:

انك جميع الأنس والجن، وآدم واحد الأنس، فكيف يكون أيا البرية، وعلى هذا التقدير: فأبوك: مبتدأ.

ومحمد: خبره ... وفصل بين الجملة التي هي المبتدأ والخبر بقوله: والثقلان أنت،(ويحتمل أن يكون

الثقلان: المبتدأ وأبوك: خبر مقدم وأنت محمد: مبتدأ وخبر)، فيكون معناه على هذا الإعراب: كيف

يكون آدم أبا البرية والثقلان أبوك، وأنت محمد. والثقلان: الأنس والجان، وآدم واحد من الأنس.

وعلى كلا التقديرين، فهو سيئ النظم متكلف، وليس فيه معنى غريب، وإنما أطلنا الكلام في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت