فهرس الكتاب
فإنه كرر لفظ: (النهب) في البيت، من غير تحسين، ثم ختم البيت بقافية عامية مبتذلة، ومع ركنه
فقد أخذه من قول أبي تمام ولم يجد، وبيت أبي تمام: (من البسيط - قافية المتراكب) :
لأبي تمام:
إنّ الأسودَ الغابِ همتُها…يومَ الكريهةِ في المَسْلوبِ لا السَّلَبِ
ويقرب منه، في ابتداء الألفاظ ورذالتها، البيت قبله، وهو:
كأنَّ تَلَوَّىَ النُّشّابِ فيه…تَلَوَّى الخُوصِ في سَعَفِ العِشاشِ
الخوص: ورق النخل، والسعف: أغصانها، والعشاش: جمع عشة، وهي الدقيقة من النخل.
محاسنها:
ومن محاسنها قوله:
فما خاشيك للتكذيب راجٍ…ولا راجيك للتَّخْيب خاشِي
يقول: أن خاشيك واقع به سخطك، وحال به بأسك، فما يرجو تكذيبًا لما خافه؛ لشدة خوفه، ولا
راجيك يخشى أن يخيب، لفيض عرفك.
والصحيح: هكذا رواه بعضهم، في رواية هذا البيت، رواية من روى:
.فما خَاشِيكَ للتَّثريب راجٍ
أي: من خشيتك لم يخف أن يتثرب ويعير بخشيتك ... ومعنى راج: خائف. قال تعالى:(ما لكم لا
ترجون لله وقارًا). أي: تخافون لله عظمة -.