الصفحة 85 من 255

فإنه كرر لفظ: (النهب) في البيت، من غير تحسين، ثم ختم البيت بقافية عامية مبتذلة، ومع ركنه

فقد أخذه من قول أبي تمام ولم يجد، وبيت أبي تمام: (من البسيط - قافية المتراكب) :

لأبي تمام:

إنّ الأسودَ الغابِ همتُها…يومَ الكريهةِ في المَسْلوبِ لا السَّلَبِ

ويقرب منه، في ابتداء الألفاظ ورذالتها، البيت قبله، وهو:

كأنَّ تَلَوَّىَ النُّشّابِ فيه…تَلَوَّى الخُوصِ في سَعَفِ العِشاشِ

الخوص: ورق النخل، والسعف: أغصانها، والعشاش: جمع عشة، وهي الدقيقة من النخل.

محاسنها:

ومن محاسنها قوله:

فما خاشيك للتكذيب راجٍ…ولا راجيك للتَّخْيب خاشِي

يقول: أن خاشيك واقع به سخطك، وحال به بأسك، فما يرجو تكذيبًا لما خافه؛ لشدة خوفه، ولا

راجيك يخشى أن يخيب، لفيض عرفك.

والصحيح: هكذا رواه بعضهم، في رواية هذا البيت، رواية من روى:

.فما خَاشِيكَ للتَّثريب راجٍ

أي: من خشيتك لم يخف أن يتثرب ويعير بخشيتك ... ومعنى راج: خائف. قال تعالى:(ما لكم لا

ترجون لله وقارًا). أي: تخافون لله عظمة -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت