الصفحة 88 من 255

محاسنها:

ومن محاسنها قوله:

أشاروا بتسليم فجُدْنا بأنفُسٍ…تسيل من الآماق والسَّمُ أدمُع

يقول: أشاروا إلينا بالسلام علينا، فجدنا بأرواح سالت من الآماق، واسمها دموع، أي: أنها كانت

أرواحا سالت من عيوننا في صورة الدموع، وهذا كقوله: (الطويل - قافية المتواتر) :

خليليَّ لا دَمْعا بكيتُ وإنّما…هي الروحُ من عَيْني تَسيلُ على خَدّي

والسم: لغة في الاسم، والآماق: جمع مؤق، أو ماق، وهو طرف العين الذي يلي الأنف. ومن

محاسنها قوله:

ولو حُمَّلَتْ صُمُّ الجبالِ الذي بِنا…غداةَ افْتَرقْنا أوشكتْ تَتَصَّدعُ

هذا مأخوذ من قول البحتري: (الوافر - قافية المتواتر) :

للبحتري:

ولو أنّ الجِبال فَقَدْنَ ألفًا…لأوشَكَ جَامِدٌ مِنْها يَذوبُ

ومن محاسنها قوله في المديح:

بِكَفَّ جوادٍ لو حَكَتْها سَحابةٌ…لما فاتَها في الشَّرقِ والغربِ مَوضعُ

يقول: هذا القلم الموصوف في البيت قبله، يجري بكف جواد، لو كانت السحابة مثل كفه من عموم

النفع؛ لعمت المشرق والمغرب.

وهذه القصيدة غالبها غرر ومحاسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت