فهرس الكتاب
محاسنها:
ومن محاسنها قوله:
أشاروا بتسليم فجُدْنا بأنفُسٍ…تسيل من الآماق والسَّمُ أدمُع
يقول: أشاروا إلينا بالسلام علينا، فجدنا بأرواح سالت من الآماق، واسمها دموع، أي: أنها كانت
أرواحا سالت من عيوننا في صورة الدموع، وهذا كقوله: (الطويل - قافية المتواتر) :
خليليَّ لا دَمْعا بكيتُ وإنّما…هي الروحُ من عَيْني تَسيلُ على خَدّي
والسم: لغة في الاسم، والآماق: جمع مؤق، أو ماق، وهو طرف العين الذي يلي الأنف. ومن
محاسنها قوله:
ولو حُمَّلَتْ صُمُّ الجبالِ الذي بِنا…غداةَ افْتَرقْنا أوشكتْ تَتَصَّدعُ
هذا مأخوذ من قول البحتري: (الوافر - قافية المتواتر) :
للبحتري:
ولو أنّ الجِبال فَقَدْنَ ألفًا…لأوشَكَ جَامِدٌ مِنْها يَذوبُ
ومن محاسنها قوله في المديح:
بِكَفَّ جوادٍ لو حَكَتْها سَحابةٌ…لما فاتَها في الشَّرقِ والغربِ مَوضعُ
يقول: هذا القلم الموصوف في البيت قبله، يجري بكف جواد، لو كانت السحابة مثل كفه من عموم
النفع؛ لعمت المشرق والمغرب.
وهذه القصيدة غالبها غرر ومحاسن.