فهرس الكتاب
يجوز أن يريد ب (القمرين) : قمر الليل والشمس، وعنى به وجهها، وجعل وجهها شمسا في الحسن،
ويكون من باب التغليب، كالقمرين، وهذا هو الأولى من المعنى الثاني، وهو: أنه شبه وجهها بالقمر
فهو وقمر الليل: قمران، لكن لم يسمع التغليب بمثل هذا.!!
ومن محاسنها قوله: في المديح:
ألفَ المروءة مذ نَشَا فكأنَّه…سُقِيَ اللبانَ بِها صَبيًّا مُرضَعًا
نظَمَتْ مواهُبه عَلَيه تمائِما…فاعتادَها فَإذاَ سَقَطْنَ تَفَزّعاَ
(من روى) (نظمت) - بضم النون - فالمعنى: أن هباته وما يفعله من الإعطاء جعلت له بمنزلة
التمائم التي تعلق على من حاف شيئًا، فإذا سقطت عنه عاد الخوف، أي: أنه ألف الإعطاء واعتاده،
حتى لو ترك ذلك كان بمنزلة من سقطت تمائمه).
(ومن روى:(نظمت) - بفتح النون -، إنما يعني: جعلت له المواهب من الحمد والثناء، والمدح
والأشعار، وأدعية الفقراء، فهو: إذا لم يسمع ما تعود أنكر ذلك. وكان كمن ألف تمائمه) .. فيستشعر
خوفا وفزعا.
والقصيدة كلها محاسن وغرر.
القصيدة التي أولها: (من الوافر - قافية المتواتر) .