الصفحة 90 من 255

يجوز أن يريد ب (القمرين) : قمر الليل والشمس، وعنى به وجهها، وجعل وجهها شمسا في الحسن،

ويكون من باب التغليب، كالقمرين، وهذا هو الأولى من المعنى الثاني، وهو: أنه شبه وجهها بالقمر

فهو وقمر الليل: قمران، لكن لم يسمع التغليب بمثل هذا.!!

ومن محاسنها قوله: في المديح:

ألفَ المروءة مذ نَشَا فكأنَّه…سُقِيَ اللبانَ بِها صَبيًّا مُرضَعًا

نظَمَتْ مواهُبه عَلَيه تمائِما…فاعتادَها فَإذاَ سَقَطْنَ تَفَزّعاَ

(من روى) (نظمت) - بضم النون - فالمعنى: أن هباته وما يفعله من الإعطاء جعلت له بمنزلة

التمائم التي تعلق على من حاف شيئًا، فإذا سقطت عنه عاد الخوف، أي: أنه ألف الإعطاء واعتاده،

حتى لو ترك ذلك كان بمنزلة من سقطت تمائمه).

(ومن روى:(نظمت) - بفتح النون -، إنما يعني: جعلت له المواهب من الحمد والثناء، والمدح

والأشعار، وأدعية الفقراء، فهو: إذا لم يسمع ما تعود أنكر ذلك. وكان كمن ألف تمائمه) .. فيستشعر

خوفا وفزعا.

والقصيدة كلها محاسن وغرر.

القصيدة التي أولها: (من الوافر - قافية المتواتر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت