الصفحة 29 من 48

فالمستفاد من كلام (( الدر المختار ) )في (باب البغاة) و (الحظر والإباحة) : أن المرادَ بما قامت المعصيةُ بعينه: هو العين الذي يستعمل في المعصية بدون تصرف وصنعة من العامل: كالسلاح. فما استعمل في المعصية بعد إحداث صنعة: كالحديد والعصير، خرج عنه.

وعلى هذا: فالأمرد والجارية المغنية والكبش النطوح والبيت وأمثالها (1) داخل في الأول (2) .

وعصير العنب والحديد وأمثالها داخل في الثاني (3) .

(1) لكن صاحب (( الدر المختار ) )لم يذكر الجارية المغنية والكبش النطوح في كتابه، وإنما ذكرهما ابن عابدين في حاشيته عليه (4: 268) وصرح بعدم الكراهة فيهما؛ لأنه لا تقوم المعصية بعينهما؛ أي لأن عينها ليست منكرًا وإنما المنكر استعمالها المحظور. أما الأمرد فقد مر الكلام فيه والتعليق على ما ذكره صاحب (( الدر المختار ) )فلا حاجة لإعادته، وأما البيت فقد صرح صاحب (( الدر المختار ) ) (6: 392) بأنه لا كراهة فيه.

وعليه فيكون معنى: هو العين الذي يستعمل في المعصية بدون تصرف وصنعة من العامل: أي ما تكون عينه منكرًا، ولا يمكن استعمالها إلا في محظور كالخمر والمزامير. وبذلك يخرج ما أدخله المؤلف من الأمرد والجارية والكبش النطوح والبيت؛ لأن عينها ليست منكرًا، وإنما المنكر استعمالها المحظور. والله أعلم.

(2) أي فيما قامت المعصية بعينه.

(3) أي فيما لم تقم المعصية بعينه بل بعد تغيره بإحداث صنعة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت