الصفحة 42 من 48

له (ج3: ص255) .

فهذا كلام الإمام محمد رحمه الله أفادَ أن إجارةَ البيت من الذي [يعلم] (1) بعد العلم بأنه يريد اتخاذه كنيسة ليست من الإعانة (2) ؛ لأن المعصيةَ لم تقم بفعل المؤجِّر، ولكنّه سبب قريب وصورة إعانة للمعصية، فيكره لأجله، فظهر به تفسير قيام المعصية بالعين ما هو، كما بيَّنا (3) .

وأيضًا: أفادَ كلامه جواز الإجارة إذا لم يعلم بقصده، وهذا هو التوفيق الحسن بين كلام المانعين كقاضي خان والمجوزين كالزَّيْلَعِيّ وغيره بأن المنعَ عند العلم والجوازَ عند عدمه (4) .

(1) ساقطة من الأصل، ويقتضي السياق وجود كلمة، فلعلها ما أثبت.

(2) بل العكس صرح الإمام محمد بأنه لا ينبعي لما فيه من صورة إعانة.

(3) لم أر فيه أي بيان لتفسير قيام المعصية بالعين، وإنما كل ما فيه هو بيان مذهب الصاحبين من كراهة تأجير العين لمن سيتخذها للمعصية، وقد نصت عليه كثير من كتب المذهب، فلا جديد في هذا النقل.

(4) في عبارته هنا مؤخذتان، منها:

الأول: أن قاضي خان ليس من المانعين، إلا ما ورد عنه في مسألة بيع الأمرد، التي نقل فيها رأي الصاحبين.

الثاني: أن حمل المنع عند العلم والجواز عند عدمه، لم يجرأ على التوفيق به إلا المؤلف؛ لأن عبارات كتب المذهب صريحة في الجواز مع العلم، أما عند العلم فيرتفع النِّزاع بين الإمام والصاحبين في الجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت