فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 477

فلفظ نعمت الله مفرد مضاف فهو عام شامل لكلّ نعمة، ولفظ أموالهم جمع مضاف، فهو عام شامل لكلّ مال (1) .

3 -النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهي أو الموصوفة بوصف عام:

تدل النكرة على العموم إذا وقعت في السياقات المذكورة، أما النكرة في سياق الإثبات فلا تدل على العموم (2) .

كقوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} (3) ، وقوله تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} (4) وقوله -عليه الصلاة والسلام- (إن الله أعطى كلّ ذي حقّ حقّه فلا وصية لوارث) (5) 0

فلفظ (وصية) نكرة وقعت في سياق النفي، فهو عام يشمل كلّ وصية، ولفظ (عبد) نكرة وصفت بوصف عام وهو الإيمان فيشمل كلّ عبد مؤمن، ولفظ (أحد) نكرة وقعت في سياق النهي، فهو عام يشمل كلّ منافق (6) .

خامسًا: تخصيص العام: -

بما أن العام يدخله التخصيص، حتى شاع عند علماء الأصول قولًا وهو ما من عام إلاّ وقد خصّ، فمن هنا ناسب أن نبيّن معنى التخصيص لغةً واصطلاحًا:-

معنى التخصيص لغةً:-

مصدر خصص بمعنى (خصّ) ، يقال خصّ فلانًا بكذا، أيّ أعطاه شيئا (7) .

معنى التخصيص اصطلاحًا:-

عرّف علماء الأصول التخصيص بتعريفات مختلفة الألفاظ، ولكنها متقاربة المعنى تدور حول معنى واحد، فمن تعريفاتهم:-

(1) شرح مختصر الروضة للطوفي: 2/ 466.

(2) ينظر: البرهان للجويني: 1/ 118، المسودّة: 1/ 93،قواطع الأدلة: 1/ 169.

(3) سورة التوبة: الآية (84)

(4) سور ة البقرة: الآية (221)

(5) سنن أبي داود، كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية للوارث: 2/ 127 برقم 2870، سنن ابن ماجه، كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث: 2/ 905 برقم 2713، قال ابن حجر العسقلاني: (رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي أمامة باللفظ التام وهو حسن الإسناد) . التلخيص الحبير: 3/ 202.

(6) ينظر: العقد المنظوم: ص 442، أثر اللغة في اختلاف المجتهدين: ص 360.

(7) ينظر: تاج العروس: 16/ 555، المعجم الوسيط: ص 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت