وأمّا الصيغ التي تدل على العموم بغيرها فهي:-
1 -المحلّى بأل التعريف التي تفيد الجنس والاستغراق:-
المحلى بأل التعريف من الصيغ التي تدل على العموم بغيرها سواء كان مفردًا أو مثنى أو جمع سالم أو جمع تكسير (1) ، من ذلك قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (2) وقوله-عليه الصلاة والسلام- (إذا تواجه المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار) (3) ،وقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} (4) وقوله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ} (5) .
فلفظ السارق والسارقة مفرد محلى بأل التعريف، فهو عام يشمل كلّ سارق وسارقة، ولفظ المسلمان مثنى محلى بأل التعريف، فهو عام يشمل كلّ مسلم، ولفظ المطلقات جمع سالم محلى بأل التعريف، فهو عام يشمل كلّ مطلقة، ولفظ للرجال جمع تكسير محلّى بأل التعريف، فهو عام يشمل كلّ رجل (6) .
2 -المعرّف بالإضافة:
من الصيغ التي تدل على العموم بغيرها المعرّف بالإضافة سواء كان مفردًا أوجمعًا (7) ، كقوله تعالى {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} (8) ، فمن ذلك قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} (9) .
(1) ينظر: المستصفى للغزالي: 2/ 112، العقد المنظوم للقرافي: ص441، شرح التلويح على التوضيح: 1/ 115، سلاسل الذهب في أصول الفقه، ابن بهادر الزركشي تحقيق دكتورة صفية أحمد خليفة، دار النشر الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة، الطبعة الأولى السنة 2008م: ص245.
(2) سورة المائدة: الآية (38)
(3) صحيح مسلم، كتاب الفتن و أشراط الساعة، باب إذا تواجه المسلمان بسيفهما: 1/ 2213 برقم 2888
(4) سورة البقرة: الآية (228)
(5) سورة النساء: الآية (7)
(6) ينظر: المستصفى للغزالي: 2/ 110، علم أصول الفقه، عبد الوهاب خلاّف، خرج آياته وأحاديثه محمد بسير حلاوي، دار النشر دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، الطبعة الثانية، 1429هـ - 2008م: ص 144.
(7) ينظر: قواطع الأدلة: 1/ 167، ميزان الأصول للسمرقندي: 1/ 392 - 408، العقد المنظوم للقرافي: ص 441، جمع الجوامع: 1/ 410، إرشاد الفحول: 1/ 536.
(8) سورة إبراهيم: الآية (34)
(9) سورة التوبة: الآية (103)