فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 477

أجيب:

بأن الحديث الأول ليس فيه حصر نواقض الوضوء في الصوت والريح؛ بل نفي وجوب الوضوء بالشك، والحديث الثاني فيه بيان جواز المسح وبعض ما يمسح بسببه و لم يقصدبيان جميع النواقض (1) .

4 -استدل ابن حزم - رحمه الله-بأنه (لم يأت قرآن ولا سنة ولا إجماع بإيجاب وضوء في شيء من ذلك - ذكر ماء تراه الحامل- ولا شرع الله تعالى على أحد من الأنس والجن إلا من أحد هذه الوجوه، وما عداها فباطل) (2) .

أجيب:

بأن ما يخرج من السبيلين من بول وغائط وريح ومذي، فهذه أحداث ينقض بها الوضوء، فيقاس على هذه الأحداث كل ما خرج من السبيلين فهو حدث (3) .

5 -احتجوا بالقياس بأن الهادي حدث غير معتاد، فأشبه الخارج من غير السبيل (4) .

أجيب:

بأن الهادي ماء يخرج من فرج الحامل قرب الولادة عادة، وما خرج من الفرج عادة فهو حدث (5) .

6 -استدل الإمامية بحديث الإمام جعفر الصادق- رضي الله عنه- عندما سئل عن نواقض الوضوء فقال: (ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الدبر والذكر غائط أو بول أو مني أو ريح، والنوم حتى يذهب العقل) (6) .

أجيب:

يبدو أن هذا الكلام ليس فيه حصر نواقض الوضوء، بدليل قوله (ما يخرج) أي الذي يخرج، والذي اسم موصول يدل على العموم، والأمثلة التي ذكرها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، والله أعلم.

أدلة أصحاب القول الثاني:-

(1) ينظر: المجموع للنووي: 2/ 8 ... .

(2) المحلّى لابن حزم: 1/ 239 ... .

(3) ينظر: بداية المجتهد: ص31، المغني لابن قدامة: 1/ 214 ... .

(4) ينظر: المغني لابن قدامة: 1/ 214 ... .

(5) ينظر: مواهب الجليل: 1/ 555.

(6) تهذيب الأحكام للطوسي: 1/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت