يقصد الغائط لهما (1) .
2 -عن عائشة - رضي الله عنها -قالت: (اعتكفت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إمرأةٌ من أزواجه فكانت ترى الدم والصفرة والطست تحتها وهي تصلي) (2) .
وجه الدلالة:
دلّ الحديث على أن الخارج على غير المعتاد كالدم والصفرة لا ينقض الوضوء، وما كان هذا سبيله ممّا يخرج من السبيلين فلا وضوء فيه (3) .
أجيب:
بأن إطلاق غير المعتاد على الهادي غير مسلّم، وإن كان لا يخرج على العادة المستمرة المتكررة كل وقت كالبول، وهذه لا ينافي أن الهادي عادة للحامل (4) .
3 -عن أبي هريرة- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (لا وضوء إلاّ من صوت أو ريح) (5) .
وعن صفوان بن عسال- رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم-يأمرنا إذا كنا على سفر أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلاّ من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم) (6) .
وجه الدلالة:
بأن الأحداث المعتادة تنقض الوضوء وغيرها لا تنقض؛ لأنها غير معتادة (7) .
= والمرأة، أما الودي: فهو ماء ثخين يخرج بعد البول 0 ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير: ص 848، 954.
(2) ينظر: الاستذكار لابن عبد البرّ: 2/ 91.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأعتكاف، باب الأعتكاف للمستحاضة: 1/ 118 برفم 304.
(3) ينظر: تفسير القرطبي: 5/ 157.
(4) ينظر: حاشية العدوي على شرح الخرشي على سيدي حليل: 1/ 413.
(5) مسندالإمام أحمد بن حنبل: 1/ 471 برقم 10095، سنن الترمذي، أبواب الطهارة، باب الوضوء من الريح: 1/ 109 برفم 74، سنن ابن ماجه، كتاب الطهارة، باب لا وضوء إلا من حدث: 1/ 172 برقم 515، قال ابن الملقن: (هذا الحديث صحيح رواه الأئمة أحمد والترمذي وابن ماجه) . البدر المنير: 2/ 419.
(6) مسند الإمام أحمد بن حنبل: 30/ 19 برقم 18095، والترمذي في سننه، أبواب الطهارة، باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم: 1/ 159 برقم 96، قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.
(7) ينظر: المجموع للنووي: 2/ 8.