فهرس الكتاب
بأن الحديث مخصوص بالمواطن التي استثناها الشرع كالمقبرة والمجزرة وغيرها (1) .
2 -عن أبي هريرة -رضي الله عنه -قال: (أن إمرأة سوداء كانت تقمّ المسجد ففقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فسأل عنها، فقالوا ماتت، قال: أفلا كنتم آذنتموني، قال: فكأنهم صغّروا أمرها، فقال: دلوني على قبرها فدلوه فصلّى عليها ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله عز وجل ينوّرها لهم بصلاتي عليهم) (2) .
وجه الدلالة:
دلّ الحديث على مشروعية الصلاة على القبور (3) .
أجيب:
بأن الحديث من خصائص الرسول - عليه الصلاة والسلام- وممّا على ذلك قوله: (إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم) (4) .
3 -احتجوا بأن الأصل في هذه المواطن هو الطهارة، وكل موضع طاهر تصح فيه الصلاة كالصحراء (5) .
أجيب:
بأن هذا خاص بالمواطن التي لم يرد نصٌ بالنهي عن الصلاة فيها (6) .
4 -احتجوا بأن مسجد الرسول -عليه الصلاة والسلام- كان مقبرة للمشركين، فنبشها وجعل موضعها مسجده (7) .
أجيب:
بأن القبور إذا نبشت، ينتقل اسمها من المقبرة إلى الأرض، و إذا أطلق عليها أرض
(1) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم: 5/ 2، سبل السلام: 1/ 179.
(2) صحيح البخاري، أبواب المساجد، باب كنس المسجد وإلتقاط الخرق والقذى والعيدان: 1/ 175 برقم 1446، صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر: 2/ 659 برقم 956.
(3) ينظر: شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك ت (179هـ) ، محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المصري الأزهري المالكي (1122هـ) ، دار النشردار إحياء التراث العربي - بيروت - لبنان، الطبعة الثانية، د-ت: 2/ 87 ... .
(4) ينظر: المصدر نفسه: 2/ 87 ... .
(5) ينظر: المغني لابن قدامة: 2/ 263، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير:1/ 308.
(6) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم: 5/ 2.
(7) ينظر: الذخيرة للقرافي: 1/ 468.