فهرس الكتاب
اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا) (1) .
وجه الدلالة:
هذا الحديث يدلّ على وجوب الاعتدال والاطمئنان فيه؛ لأن الأمر للوجوب (2) .
2 -عن أبي مسعود الأنصاري-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (لا تجزيء صلاة لا يقيم فيها الرجل صلبه في الركوع والسجود) (3) .
وجه الدلالة:
هذا الحديث يدلّ على وجوب الاعتدال من الركوع والاعتدال بين السجدتين (4) .
أجيب:
قال ابن رشد -الجد-: (هذا ليس بدليل قاطع لاحتمال أن يريد لاصلاة له متكاملة الأجر ولا تجزيء الإجزاء الذي هو أعلى مراتب الإجزاء) (5) .
والذي يبدو أن هذا الاحتمال بعيد؛ لأن الاعتدال ركن مستحق مقصود، فكان شرطه الطمأنينة كالقيام والجلسة الأخيرة.
3 -استدلوا بحديث عائشة -رضي الله عنها-في صفة صلاة النبي- صلى الله عليه وسلم-قالت: (إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا) (6) .
وجه الدلالة:
هذا الحديث يدلّ على وجوب الاعتدال من الركوع والإطمئنان فيه (7) .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر فيها وما يخافت:1/ 263 برقم 724، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وإنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها: 1/ 298 برقم 397.
(2) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم: 4/ 108، سبل السلام: 1/ 210.
(3) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الركوع في الصلاة: 1/ 282 برقم 870، والنسائي في سننه الكبرى، كتاب التطبيق، باب إقامة الصلب في السجود:1/ 234برقم (699) ، ... قال البوصيري: (إسناده صحيح ورجاله ثقات) 0 ينظر: مصباح الزجاجة: 1/ 137.
(4) ينظر: نيل الأوطار: ص404.
(5) البيان والتحصيل: 1/ 345.
(6) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به وما يختتم به: 1/ 357 برقم 498.
(7) الاستذكار لابن عبد البر: 5/ 374.