فهرس الكتاب
مرات: (ارجع فصلّ فإنك لم تصلّ) (1) .
وجه الدلالة:
أ- قال ابن حجر: (استدل بهذا الحديث على عدم فرضية الطمأنينة؛ لأنه سماه صلاة والباطلة ليست صلاة، وأولى من هذا أن يقال: إنه وصفها بالنقص والباطلة توصف بالزوال) (2) .
ب - بأن الحديث محمول على نفي كمال الصلاة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم- لم يأمره بالإعادة بعد التعليم، فدل على أن الصلاة مجزئة وإلاّ لزم تأخير البيان (3) .
3 -احتجوا على أن المراد به نفي الكمال بما ورد في بعض روايات الحديث (فإن انتقصت منه شيئًا انتقصت من صلاتك) (4) .
أجيب:
بأن الانتقاص من الصلاة بترك ركن من أركانها، يجعل الصلاة تخرج عن صورتها المطلوبة التي أرادها الشارع للمسلم، وقد قال - عليه الصلاة والسلام- لهذا المسيء ارجع فإنك لم تصلّ، لذا وجب حمل الاتنقاص على الاسقاط المبطل للصلاة جمعًا بين الروايتين (5) .
4 -احتجوا بأنه لو اعتدل غير قائم، أطلق على فعله اعتدال (6) .
أجيب:
بأن اسم الاعتدال يطلق على الهيئة التي كان عليها المصلي قبل ركوعه وسجوده، ويؤيد هذا ما في حديث المسيء صلاته حتى تعتدل قائمًا (7) .
أدلةأصحاب القول الثاني:
1 -استدلوا بحديث الأعرابي المسيء صلاته، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم-: (ثم
(1) صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب حدّ إتمام الركوع والاعتدال فيه والطمانينة:1/ 274 برقم 760، صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها: 1/ 298 برقم 397.
(2) نصب الراية: 1/ 279.
(3) ينظر: البيان والتحصيل: 1/ 345، نيل الأوطار: ص408 ... .
(4) سنن أبي داوود، كتاب الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود: 1/ 289 برقم861، سنن الترمذي، أبواب الصلاة، باب وصف الصلاة:2/ 100 برقم 302، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
(5) ينظر: السيل الجرار: ص 132 ... .
(6) ينظر: المجموع للنووي: 3/ 270 - 271 ... .
(7) ينظر: المصدر نفسه: 3/ 270 - 271.