فهرس الكتاب
وابنالقاسم وابن رشد- الجدّ- من المالكية، وهو قول الحنفية (1) .
القول الثاني:
يرى الاعتدال من فرائض الصلاة، ذهب إلى ذلك الإمام أشهب وابن القصّار و القاضي عبد الوهاب البغدادي واللخمي من المالكية، وهو قول أئمة الشافعية والحنابلة والإمامية والزيدية والظاهرية وأبي يوسف وابن الهمام من الحنفية (2) .
والذي رجحه سيدي خليل (3) من هذين القولين هو أن الاعتدال من فرائض الصلاة (4) .
الأدلة ومناقشتها:-
أدلة أصحاب القول الأول:
1 -قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ} (5) .
وجه الدلالة:
إن الله تعالى لم يأمرنا بالاعتدال، وإنما أمرنا بالركوع والسجود، والامر بالاعتدال أمر زائد على الآية (6) .
أجيب:
بأن السنة النبوية زادت الطمأنينة في الصلاة والفصل بين الركوع والسجود (7) .
2 -استدلوا بحديث الأعرابي المسيء صلاته، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم- ثلاث
(1) ينظر: الاستذكار لابن عبد البرّ: 5/ 374، البيان والتحصيل: 1/ 354، المحيط البرهاني: 1/ 336، الذخيرة للقرافي: 2/ 31، حاشية ابن عابدين: 2/ 193.
(2) ينظر: التفريع: 1/ 296، المحلى لابن حزم: 3/ 152، بداية المجتهد: ص128، المجموع للنووي: 3/ 270، المغني لابن قدامة: 2/ 58، السيل الجرار: 1/ 96، حاشية ابن عابدين: 2/ 194 جواهر الكلام شرح شرائع الاسلام: 10/ 199.
(3) قال سيدي خليل في فصل فرائض الصلاة: (واعتدال على الأصح والأكثر على نفيه) 0 مختصر خليل في فقه الإمام مالك: ص29.
(4) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي أحمد العدوي يقول: (والاكثر على نفيه هو الراجح كما يستفاد من الحطاب إلا أن في شرح شب أنه ضعيف وهو ظاهر صنيع المصنف) 0 و على رأي محمد عليش يقول: (والاكثر على نفي وجوب الاعتدال وأنه سنة ورجحه العدوي وضعفه شب، وهذا ظاهر صنيع المصنف) حاشية العدوي على شرح الخرشي: 1/ 538،. منح الجليل:1/ 152.
(5) سورة الحجّ: الآية (77)
(6) ينظر: المغني لابن قدامة: 2/ 58، التاج والإكليل لمختصر خليل: 2/ 221.
(7) ينظر: تفسير القرطبي: 1/ 242، المجموع للنووي: 3/ 272.