فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 477

المطلب الثاني- صلاة الخوف وفيهامسألة:

(حكم صلاة الخوف إذا قسّم الامام المصلين إلى ثلاث أو أربع طوائف)

لاأعلم خلافًا بين الفقهاء في أن أفضل هيئة لصلاة الخوف هي أن يقسّم الإمام المصلين إلى طائفتين، فيصلّي بالطائفة الأولى ركعة إن كانوا سفرًا وركعتين إن كانوا حضرًا، ثم تتمّ هذه الطائفة فرادى ويقوم بعد التشهد ويطيل في القراءة حتى تأتي الطائفة الثانية التي كانت في جهة العدوّ ويصلون خلف الإمام مابقي له، فإذا سلّم أتموا لأنفسهم، وأستدلوا على قولهم بفعل النبي -صلى الله عليه وسلم-وأصحابه في غزوات كثيرة (1) ، واختلفوا في حكم صلاة الخوف إذا قسّمهم الإمام إلى ثلاث أو أربع طوائف سواء عمدًا أو جهلًا على أقوال:-

القول الأول:

يرى أن صلاة الإمام والطوائف باطلة، ذهب إلى ذلك سحنون وابن يونس وسند (2) من المالكية وقول للشافعية، وبه قالت الإمامية و الظاهرية (3) .

القول الثاني:

يرى بطلان صلاة الطائفة الأولى في الثلاثية وكذلك الطائفة الأولى والثالثة في الرباعية، ذهب إلى ذلك ابن حبيب والأخوين (4) وأصبغ وابن الحاجب من المالكية، وهو قول الحنفية والحنابلة (5) .

القول الثالث:

(1) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 525، تحفة المحتاج: 1/ 360، كشاف القناع: 1/ 493، السيل الجرار: ص191، حاشية ابن عابدين:3/ 87.

(2) هو أبو علي سند بن عنان بن ابراهيم الأزدي، مصري فقيه فاضل من زهاد العلماء وكبار الصالحين، نظار جلس للتدريس بعد وفاة شيخه الطرطوشي، ألف كتابًا سماه الطرازشرح به المدونة، وله تأليف في الجدل وغيره، توفي بالإسكندرية سنة (541هـ) 0 ينظر: الديباج المذهب: 1/ 347 - 348.

(3) ينظر: النوادر والزيادات:1/ 487، المحلّى لابن حزم: 5/ 31، المبسوط في فقه الإمامية: 1/ 145، المجموع للنووي: 4/ 212، الذخيرة للقرافي: 2/ 261، مغني المحتاج: 1/ 453.

(4) المراد بالأخوين عند المالكية ابن الماجشون ومُطرِّف. ينظر: الفتح المبين في تعريف الفقهاء والأصوليين للحفناوي: ص96.

(5) ينظر: المحيط البرهاني: 2/ 130 - 131، المغني لابن قدامة: 3/ 143، الذخيرة للقرافي: 2/ 261، التاج والاكليل: 2/ 567، شرح الخرشي على سيدي خليل:2/ 296، كشاف القناع: 1/ 496، الفتاوى الهندية: 1/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت