فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 477

يرى صحة صلاة الإمام والطائفة الأخيرة من الثلاثية أو الرباعية، وهو قول للمالكية والشافعية، وبطلان صلاة الإمام وحده، وهو قول للحنابلة (1) .

القول الرابع:

يرى صحة صلاة الكلّ، وهو قول للشافعية والزيدية (2) .

والذي رجّحه سيدي خليل (3) هو بطلان صلاة الإمام والطائفة الأولى والثالثة في الرباعية، سواء قسّمهم الامام عمدًا أو جهلًا (4) .

الأدلة ومناقشتها:

استدل أصحاب القول الأول بأدلة منها:

1 -احتجوا بأن تقسيم الإمام إلى ثلاث أو أربع طوائف مخالف للسنة النبوية، وإذا كانت الصلاة مخالفة لصلاته -عليه الصلاة والسلام - فتكون باطلة (5) .

2 -احتج ابن حزم بقوله: (ولم يصلّ-عليه الصلاة والسلام -بثلاث طوائف؛ ولو كانت صلاته -عليه الصلاة والسلام -بطائفتين لما جازذلك؛ لأنه عمل في الصلاة ولا يجوز عمل في الصلاة إلاّ ما أباحه النص) (6) .

استدلأصحاب القول الثاني بأدلة منها:

1 -احتجوا بأن الطائفة الأولى في الثلاثية والطائفة الثالثة في الرباعية فارقت الإمام في غيرموضع الإمام؛ لأنهم كانوا في الركعة الأولى مأمومين فصاروا يصلونها فرادى (7) .

(1) ينظر: المجموع للنووي: 4/ 212، الذخيرة للقرافي: 2/ 261، كشاف القناع: 1/ 496.

(2) ينظر: مغني المحتاج: 1/ 453، السيل الجرار: ص 191.

(3) قال سيدي خليل: (وإن صلّى الإمام في ثلاثية أو رباعية من الطوائف الثالثة أو الأربعة ركعة بطلت صلاة الطائفة الأولى والثالثة في الرباعية كغيرهما على الأرجح وصُحِّحَ خلافه) مختصر خليل: ص48.

(4) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي الشيخ أحمد العدوي قال: (وعادة المصنف إذا قدّم قولًا ثم قال صُحِّحَ خلافه يكون الأول أقوى عند المصنف) وعلى رأي محمد عليش قال: (وصحح بعض المتأخرين غير الاربعة وهو ابن الحاجب ونائب فاعل صُحِّحَ خلافه أي بطلانها على غيرهما وهو القول الأول وهو الراجح كما أشار له بتقديمه) وعلى رأي الأزهري بعد أن ذكر الخلاف قال: (وإلى رجحانه أشار المصنف له بالتقديم) 0شرح الخرشي على سيدي خليل:4/ 537، منح الجليل شرح مختصر خليل:1/ 275، جواهرالاكليل:1/ 142.

(5) ينظر: النوادر والزيادات:1/ 487، التاج والاكليل: 2/ 567.

(6) المحلّى لابن حزم: 5/ 32.

(7) ينظر: المحيط البرهاني: 2/ 129، الذخيرة للقرافي: 2/ 261، مغني المحتاج: 1/ 453، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير:1/ 627.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت