فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 477

2 -احتج الموّاق لهم بقوله: (أن السنة يصلّي بالطائفة الأولى ركعتين، فلما صلّى بهم ركعتين فقد خالف السنة ووجب أن لا تجزئهم، وأيضًا يصلون الركعة الثانية أفذاذًا وقد كان الواجب أن يصلوها مأمومين، وأمّا الطائفة الثانية فهم كمن فاتتهم ركعة من الطائفة الأولى وأدرك الثانية فوجب أن يصلّي ركعة البناء وركعة فذًا وكذلك فعلوا وأمّا الطائفة الثالثة فقد وافقوا السنة) (1) .

3 -احتجوا بصحة صلاة الطائفة الثانية والرابعة في الرباعية؛ لأنهم مسبوقون فيهما، فيصلّون ما بقي عليهم من الركعات فرادى (2) .

استدلأصحاب القول الثالث بأدلة منها:

1 -احتجوا بأن الطائفة الأخيرة كمَن فاتته ركعة وأدرك الثانية، فوجب أن يصلّي ركعة البناء ثمّ ركعة القضاء، وقد فعل (3) 0

2 -احتج الحنابلة على بطلان صلاة الإمام؛ لأنه زاد انتظارًا ثالثًا في الصلاة، لم يرد الشرع به، فوجب بطلانها أشبه ما لو فعله من غير خوف، ولا فرق بين حاجة وغيرها (4) .

استدلأصحاب القول الرابع:

بأن الحاجة تدعوا إلى ذلك، فأشبه ما لو فرّقهم فرقتين، إضافة أنهم أتوا ببعض الصلاة جماعة وبعضها فرادى وهذا لا يقتضي الفساد (5) 0

أجيب:

بأن الرخص تؤخذ من الشارع، ولم يرد في الشرع تقسيم المأمؤمين إلى أكثر من طائفتين (6)

القول الرجح:-

والذي يبدو أن الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من بطلان صلاة الطائفة الأولى في الثلاثية، وكذلك الطائفة الأولى والثالثة في الرباعية؛ لأنهم يفارقون الإمام في غير محل المفارقة، والمصلّي إذا فارق إمامه بطلت صلاته، أما صلاة الإمام فصحيحة مع الكراهة؛ لأنه خالف السنة النبوية، وأما صلاة الطائفة الثانية والرابعة فصحيحة؛ لأن حالهم كحال المسبوق فيصلّون ركعة البناء مع الإمام وركعة القضاء فذًّا بعد تسليمه، والله أعلم.

(1) التاج والاكليل: 2/ 567.

(2) ينظر: المحيط البرهاني: 2/ 131، شرح الخرشي على سيدي خليل: 2/ 296

(3) ينظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير:1/ 627.

(4) ينظر: المغني لابن قدامة: 3/ 143 - 144، كشاف القناع: 1/ 496.

(5) ينظر: مغني المحتاج: 1/ 453، السيل الجرار: ص 191.

(6) ينظر: المغني لابن قدامة: 3/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت