الله عنهما - حين قتل عنها طلحة بن عبيد الله إلى مكة في عمرة، وقال: كانت تفتي المتوفى
عنها زوجها بالخروج في عدتها) (1) .
2 -روي أنّ عليّ بن أبي طالب-رضي الله عنه- انتقل ابنته أم كلثوم في عدتها حين قتل عنها عمر بن الخطاب- رضي الله عنهم - (2) .
أجيب:
قال ابن عبد البرّ: (قد أخبر القاسم أن الناس في زمن عائشة - يعني علماء زمانها - أنكروا ذلك عليها وهم طائفة من الصحابة وجلة التابعين) (3) .
والذي يبدو أن قول الصحابة - رضي الله عنهم - لا يصلح أن يكون معارضًالحديث الفريعة بنت مالك.
أدلة أصحاب القول الثالث:
1 -قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} (4) .
وجه الدلالة:
لم تخص الآية الكريمة مكانًا؟ ولا يجوز تأخير البيان عن الحاجة كما يقول الأصوليون (5)
2 -احتجوا بأن وجوب السكن ورد في القرآن الكريم في المطلقات وليس للمتوفى عنها زوجها (6) .
3 -احتجوا بأن الأمر الوارد في حديث الفريعة للاستحباب، والحديث ترويه امرأة غير معروفة بحمل العلم و المسألة مسألة اختلاف وإيجاب السكن إيجاب حكم، والأحكام لا تجب إلاّ بنصّ من القرآن أو السنة الصحيحة أو إجماع العلماء (7) .
(1) مصنف عبد الرزاق، أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق حبيب الرحمن لأعظمي، دار النشرالمكتب الإسلامي - بيروت - لبنان، الطبعة الثانية، 1403هـ -1983م، كتاب الطلاق، بابأين تعتد المتوفى عنها؟: 7/ 29 برقم 12054.
(2) مصنف عبد الرزاق، كتاب الطلاق، باب أين تعتد المتوفى عنها؟: 7/ 30 برقم 12057
(3) الاستذكار لابن عبد البر: 18/ 184 - 185.
(4) سورة البقرة: الآية (240)
(5) ينظر: نيل الأوطار: ص1312 - 1313.
(6) ينظر: التمهيد لابن عبد البرّ: 7/ 387.
(7) ينظر: المصدر نفسه: 7/ 387 ... ، تحفة الأحوذي: 4/ 329.