فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 477

مالك في سماع ابن القاسم، وبه قال ابن يونس (1) .

القول الثاني:

يجوز للمضطر ولذي الحاجة، وهو قول ابن القاسم و سحنون والأبهريّ والراجح عند الإمام الحطاب (2) .

القول الثالث:

يحرم على المسافر أن يبيع التبر ويأخذ وزن أجرته مسكوكًا، وهو قول ابن المواز وابن وهب والقاضي عبد الوهاب من المالكية، وبه قال جمهور الأئمة (3) .

والذي رجّحه سيدي خليل (4) من هذه الأقوال هو جواز بيع المسافر إذا باع التبر لدار الضرب ويأخذ وزن أجرته مسكوكًا (5) .

الأدلة ومناقشتها:-

أدلة أصحاب القول الأول:-

1 -احتجوا بأن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما- كان لا يرى الربا في بيع العين بالتبر ولا بالمصوّغ، ويذهب إلى أن الربا لا يكون في التفاضل إلاّ في التبر بالتبر وفي المصوغ بالمصوغ وفي العين بالعين (6) .

أجيب:

(1) ينظر: البيان والتحصيل: 6/ 442، التوضيح لسيدي خليل: 4/ 564، التاج والإكليل: 6/ 153

(2) ينظر: تفسير القرطبي:3/ 238، التوضيح لسيدي خليل: 4/ 564، مواهب الجليل: 6/ 153، منح الجليل شرح مختصر خليل: 2/ 516.

(3) ينظر: المعونة على مذهب عالم المدينة: 2/ 4، المحلّى لابن حزم: 9/ 158، بداية المجتهد: ص595، المغني لابن قدامة: 5/ 394، تكملة المجموع: 10/ 61، الإختيار لتعليل المختار: 1/ 298، البحر الزخار: 3/ 333.

(4) قال سيدي خليل: (وصائغ يعطى الزنة والأجرة كزيتون وأجرته لِمَعْصِرَةٍ بخلاف تِبْرٍ يعطيه المسافر وأجرته دار الضرب ليأخذ زِنَتَهُ والأظهر خلافه) 0مختصر العلامة خليل في فقه الإمام مالك: ص 172.

(5) اعتمدتفي هذه المسألة من ترجيحات سيدي خليل على رأي الشيخ العدوي يقول في تعليقه على كلام الخرشي: (والصواب أن لا يجوز إلا لخوف النفس المبيح لأكل الميتة - قال العدوي - هذا ضعيف قرره شيخنا السلموني) وعلى رأي الشيخ الدردير قال: (والأظهر خلافه ولو اشتدت الحاجة ما لم يخف على نفسه الهلاك وإلاّ جاز والمعتمد الأول) الشرح الكبير للدردير: 4/ 54، حاشية العدوي على شرح الخرشي: 5/ 332

(6) ينظر: البيان والتحصيل: 6/ 443، التوضيح لسيدي خليل: 4/ 564.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت