فهرس الكتاب
2 -عن عمر بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده- رضي الله عنهم-قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما فمن كانت له حاجة بورق فليصرفها بذهب، ومن كانت له حاجة بذهب فليصرفها بورق والصرف هاء وهاء) (1) .
3 -عنعبادة بن الصامت- رضي الله عنه-أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الذهب بالذهب تبرها وعينها والفضة بالفضة تبرها وعينها والبر بالبر مدي بمدي والشعير بالشعير مدي بمدي والتمر بالتمر مدي بمدي والملح بالملح مدي بمدي فمَن زاد أو ازداد فقد أربى) (2) .
وجه الدلالة من الأحاديث:
دلّت الأحاديث على تحريم بيع مثقال ذهب عينًا بمثقال وشيء من تبر غير مضروب، وكذلك على تحريم التفاوت بين المضروب من الفضة وغير المضروب منها، مع أن الأحاديث شاملة للذهب والفضة بجميع أنواعهما من مضروب ومنقوش وجيد ورديء وصحيح ومكسّر وحليّ وتبر وخالص ومغشوش (3) .
4 -احتجوا بأن صائغًا سأل ابن عمر- رضي الله عنهما-، فقال يا أبا عبد الرحمن إنّي أصوغ ثمّ أبيع الشيء بأكثر من وزنه وأستفضل من ذلك قدر عملي، فنهاه فجعل الصائغ يرد عليه المسألة ويأبى ابن عمر - رضي الله عنهما-حتى انتهى إلى بابه، فقال ابن عمر- رضي الله عنهما-: (الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبيّنا - صلى الله عليه وسلم -إلينا وعهدنا إليكم) (4) .
=2332، ومسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا: 3/ 1211 برقم 1588.
(1) سنن ابن ماجه، كتاب التجارات، باب صرف الذهب بالورق: 2/ 760 برقم 2261، المستدرك على الصحيحين، كتاب البيوع: 2/ 56برقم 2308، وقال: صحيح، وقال الذهبي: صحيح.
(2) سنن أبي داوود، كتاب البيوع، باب في الصرف: 2/ 268 برقم 3349، سنن البيهقي الكبرى: 5/ 291 برقم 10848، قال ابن الملقن: (هذا حديث صحيح رواه الشافعي والبيهقي في السنن وأبو داوود في سننه) . البد المنير: 6/ 466.
(3) ينظر: التمهيد لابن عبد البر: 3/ 122، عون المعبود: 9/ 142، تحفة الأحوذي: 4/ 369، نيل الأوطار: ص1005.
(4) ينظر: المعونة على مذهب عالم المدينة: 2/ 4، مصنف عبد الرزاق، كتاب البيوع، باب الفضة بالفضة والذهب بالذهب: 8/ 125 برقم 14574.