فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 477

المغشوشوالخالص جاز بيع أحدهما بالآخر لتماثلهما في المقصود وهو الذهب أو الفضة أو غيرهما (1) .

أجيب:

بأنّه لا يمكن ضبط التساوي والتماثل بينهما، مع وجود الجهالة في قيمتهما أو في قيمة أحدهما (2) .

2 -احتجّوا بأنّ إنطباع النقود لا تخلو عن قليل غشٍ؛ لأنه لا يمكن التحرز عنه (3) .

3 -احتجوا بأنّ إتلاف النقود دليل على صناعتها، وصناعتها تدلّ على قيمتها فأصبح كأنه ضمّ قيمة الصناعة إلى المغشوش (4) .

أجيب:

بأن زيادة قيمة الصناعة لا تراعى إلاّ في الإتلاف دون المعاوضات (5) .

4 -احتجوا بأن قدر ما في المغشوش من الفضة يقابله من الفضة الخالصة مثل وزنه من الفضة الخالصة بإزاء الصفر الذي في الدراهم فيقع الأمن من الرّبا (6) .

أدلة أصحاب القول الثاني:-

1 -عن فضالة بن عبيد الأنصاري -رضي الله عنهما- قال: أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم-وهو بخبير بقلادة فيها خرز وذهب وهي من المغانم تباع، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثمً قال لهم: (الذهب بالذهب وزنًا بوزن) (7) .

وجه الدالة:

أمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم- بنزع الخرز وإفراد الذهب ليمكن بيعه وبتحقق فيه الوزن بالوزن، وهذا الوزن والتماثل غير متحقق في المغشوش مع الخالص (8) .

2 -احتجوا بأن النبيّ - صلى الله عليه وسلم-أمر ألاّ يباع الذهب والفضة بشيء من نوعهما

(1) ينظر: الحاوي للماوردي: 5/ 143، بداية المجتهد: ص597.

(2) ينظر: المبسوط في فقه الإمامية: 2/ 88، التوضيح لسيدي خليل: 4/ 568.

(3) ينظر: بدائع الصنائع: 7/ 90.

(4) ينظر: المغني لابن قدامة: 5/ 394 ... .

(5) ينظر: تكملة المجموع: 10/ 62 ... .

(6) ينظر: المحيط البرهاني: 6/ 327، حاشية ابن عابدين: 7/ 566 ... .

(7) صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب بيع القلادة فيها خرز وذهب: 3/ 1213 برقم 1591

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت