فهرس الكتاب
المغشوشوالخالص جاز بيع أحدهما بالآخر لتماثلهما في المقصود وهو الذهب أو الفضة أو غيرهما (1) .
أجيب:
بأنّه لا يمكن ضبط التساوي والتماثل بينهما، مع وجود الجهالة في قيمتهما أو في قيمة أحدهما (2) .
2 -احتجّوا بأنّ إنطباع النقود لا تخلو عن قليل غشٍ؛ لأنه لا يمكن التحرز عنه (3) .
3 -احتجوا بأنّ إتلاف النقود دليل على صناعتها، وصناعتها تدلّ على قيمتها فأصبح كأنه ضمّ قيمة الصناعة إلى المغشوش (4) .
أجيب:
بأن زيادة قيمة الصناعة لا تراعى إلاّ في الإتلاف دون المعاوضات (5) .
4 -احتجوا بأن قدر ما في المغشوش من الفضة يقابله من الفضة الخالصة مثل وزنه من الفضة الخالصة بإزاء الصفر الذي في الدراهم فيقع الأمن من الرّبا (6) .
أدلة أصحاب القول الثاني:-
1 -عن فضالة بن عبيد الأنصاري -رضي الله عنهما- قال: أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم-وهو بخبير بقلادة فيها خرز وذهب وهي من المغانم تباع، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثمً قال لهم: (الذهب بالذهب وزنًا بوزن) (7) .
وجه الدالة:
أمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم- بنزع الخرز وإفراد الذهب ليمكن بيعه وبتحقق فيه الوزن بالوزن، وهذا الوزن والتماثل غير متحقق في المغشوش مع الخالص (8) .
2 -احتجوا بأن النبيّ - صلى الله عليه وسلم-أمر ألاّ يباع الذهب والفضة بشيء من نوعهما
(1) ينظر: الحاوي للماوردي: 5/ 143، بداية المجتهد: ص597.
(2) ينظر: المبسوط في فقه الإمامية: 2/ 88، التوضيح لسيدي خليل: 4/ 568.
(3) ينظر: بدائع الصنائع: 7/ 90.
(4) ينظر: المغني لابن قدامة: 5/ 394 ... .
(5) ينظر: تكملة المجموع: 10/ 62 ... .
(6) ينظر: المحيط البرهاني: 6/ 327، حاشية ابن عابدين: 7/ 566 ... .
(7) صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب بيع القلادة فيها خرز وذهب: 3/ 1213 برقم 1591