فهرس الكتاب
أجيب:
والذي يبدو أن ظاهر الحديث يدل على أن البيع وقع بعد بدوّ صلاح الثمرة؛ لأنّه منهيّ عن بيعها قبل بدوّ صلاحها، ولا يحمل الأمر على الاستحباب إلاّ بدليل يقتضيه.
2 -احتجوا بأنّ الثمرة لا زالت في ملك البائع بدليل أنّ سقيها وحفظها على البائع، و إذا كانت في ملكه فكأنّها تلفت قبل القبض (1) .
أمّا فقهاء المالكية فاستدلوا على قولهم:-
1 -احتجوا بأنّ الأصل السلامة في الثمرة، وتؤخر قيمة المصاب والسالم إلى آخر البطون خشية من وقوع زيادة الجائحة (2) .
2 -قاسوا زمن الجائحة على الزمان الذي يحتاج فيه إلى إبقاء الثمر على رؤوس الشجر حتى يستوفي طيبه (3) .
3 -احتجوا بأنّ تأخير التقويم إلى آخر البطن تتحقق فيه معرفة المقدار الذي يقوّم به كلّ بطن ثمّ تعتبر قيمة كلّ بطن يوم الجائحة (4) .
أجيب عن أدلتهم:-
بأنّ البائع تخلّى عن المبيع وسلّمه إلى المشتري وقبضه، وضمان المبيعات بعد القبض على المشتري لا على البائع (5) .
أدلة أصحاب القول الثاني:-
1 -احتجوا بأنّ زمن البيع هو الزمن الذي يفرّق بين زمن الجائحة وغيره (6) .
2 -احتجوا بأنّ كلّ بطن يختلف عن غيره من جانب السعر، مع الاعتبار في تقدير وجود بطون آخر، لذا تعتبر قيمة كلّ بطن يوم البيع (7) .
استدلأصحاب القول الثالث على قولهم بأنّ القيمة هي المالية التي تتعلق بها الأغراض، إضافة إلى اختلافها من زمن إلى آخر (8) .
(1) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم: 10/ 217.
(2) ينظر: الذخيرة للقرّافي: 4/ 417.
(3) ينظر: تكملة المجموع: 12/ 144.
(4) ينظر: بداية المجتهد: ص589، ... جواهر الإكليل: 2/ 94.
(5) ينظر: المغني لابن قدامة: 5/ 515، تكملة المجموع: 12/ 142.
(6) ينظر: بداية المجتهد: ص589، ... تكملة المجموع: 12/ 144 ... .