فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 477

السلف في الحيوان) (1) .

وجه الدلالة:

والذي يبدو أن الحديث نهى عن بيع الحيوان مؤجلًا، ولا مانع من جواز بيعه إلاّ لعسر ضبطه بالصفات، والله أعلم.

أجيب:

بأنّ الحديث ضعيف، مع أنّه منسوب إلى ابن مسعود-رضي الله عنه- (2) .

2 -عن سمرة بن جندب رضي الله عنه- (أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) (3) .

وجه الدلالة:

دلّ عموم الحديث على النهي عن بيع الحيوان بالحيوان مؤجلًا (4) .

أجيب:

بأنّ النهي محمول على اتفاق الأغراض التي تكون في الحيوان (5) .

3 -احتجوا بأنّه لا يمكن ضبط السلم في الحيوان بضابط يصح به وصفه حتى يكون معلومًا في الذمة، وذلك لاختلاف اللحم والعظم من السمن والهزال، وتتفاوت فيه رغبات الناس، وإذا لم يمكن وصفه أدّى إلى المنازعة (6) .

أجيب:

بأن الحيوان يصبح معلومًا ببيان الجنس والنوع والصفة ثمّ تضبط ماليته ببيان المذكور مع

(1) أخرجه الدار قطني، كتاب البيوع: 3/ 71 برقم 268، والحاكم في مستدركه، كتاب البيوع: 2/ 65 برقم 2341، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح غريب، قال ابن حجر: (رواه الحاكم والدار قطني وفي إسناده إبراهيم بن وجوثي وهّاه ابن حبان) التلخيص الحبير: 3/ 88.

(2) ينظر: مصنف عبد الرزاق، كتاب البيوع، باب السلف في الحيوان: 8/ 23 برقم 14148، التلخيص الحبير: 3/ 88.

(3) سنن أبي داوود في سننه، كتاب البيوع، باب في الحيوان بالحيوان: 2/ 208 برقم 3356، سنن الترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة: 3/ 538 برقم 1237، قال: حديث حسن صحيح، سنن النسائي الكبرى، كتاب البيوع، باب بيع الحيوان بالحيوان نسيئة: 4/ 41 برقم 6214.

(4) ينظر: البحر الزخار: 3/ 403

(5) ينظر: الفقه المالكي وأدلته: 5/ 297.

(6) ينظر: المحيط البرهاني: 7/ 80،البحر الزخار: 3/ 404،السيل الجرار: ص556

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت